تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سهيل يخطب في أشراف مكة، ويحثهم على الجهاد في سبيل الله، فقال لهم: والله إني لمرابط في سبيل الله حتى أموت ولن أرجع إلى مكة. وخرج سهيل بأهله إلى الشام، وظل مجاهدًا في سبيل الله عز وجل، حتى رزقه الله بالشهادة في معركة اليرموك.

==========

أسرَعوا .. وأبطأتم

الإخوة القراء

نأمل أن تأتينا اختياراتكم موثقة بحيث يُذكر المصدر الذي نُقِلت عنه، واسم صاحبه.

رُوي عن الحسن أنه قال: حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيهم سهيل بن عمرو وأبوسفيان بن الحارث ... فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر، لصهيب وبلال ... وكان يحبهم وكان قد أوصى بهم.

فقال أبوسفيان: ما رأيت كاليوم، إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل: أيها القوم، قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم، دُعي القوم ودُعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل أشدُّ عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تتنافسون عليه ... إن هؤلاء قد سبقوكم بما ترون، ولا سبيل لكم إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه عسى أن يرزقكم الله الشهادة ... ثم نفض ثوبه فقام فلحق بالشام، وخرج بأهله، فماتوا كلهم إلا هنداً وفاختة بنت عتبة بن سهيل، وقُتل سهيل شهيداً باليرموك، فقدم بفاختة على عمر، وكان الحارث بن هشام خرج بأهله فلم يرجع منهم إلا ولده عبدالرحمن، فقال عمر: زوجوا الشريد الشريدة، وأقطعهما عمر بالمدينة خطة وأوسع لهما، فقيل له: أكثرت لهما. فقال: عسى الله أن ينشر منهما ولداً كثيراً، رجالاً ونساء ... فولد لهما أبوبكر وعمر وعثمان وعكرمة وخالد ومخلد فأبوبكر أحد الفقهاء السبعة "فقهاء المدينة"، وكان يُدعى: راهب قريش ...

كتاب التوابين للمقدسي

===========

سهيل بن عمرو رضي الله عنه

والله لا أدع موقفا مع المشركين، إلا وقفت مع المسلمين " مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين، إلا أنفقت مع " المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضا000

سهيل بن عمرو في غزوة بدر وقع سهيل بن عمرو أسيرا بأيدي المسلمين فقال عمر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيبا بعد اليوم) 000فأجابه الرسول العظيم: (لا أمثل بأحد، فيمثل الله بي، وإن كنت نبيا) 000ثم أدنى عمر منه وقال: (يا عمر لعل سهيلاً يقف غدا موقفاً يسرك!!) 000 وتحققت النبوءة وتحول أعظم خطباء قريش سهيل بن عمرو الى خطيب باهر من خطباء الإسلام000 صلح الحديبية خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن لحق به من العرب يريد العمرة، فمنعتهم قريش من ذلك، فنزل الرسول الكريم ومن معه في الحديبية، وأرسلت قريش رسلها للمسلمين، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يجيبهم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٧٥٧