تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وماذا يقول هذا الجاهل في حماد الراوية الذي كان أعلم الناس بأيام العرب وأشعارا وأخبارها وأنسابها ولغاتها؟ وماذا يقول فيه إذا علم أنه روى على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات، من شعر الجاهلية دون الإسلام؟

ماذا يقول في حفظ الإمام البخاري في الحديث، فقد كان يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وقد صنّف كتابه في ستمائة ألف حديث.

وماذا يقول في حفظ ابن عقدة، فقد كان يحفظ مائة وعشرين ألف حديث!!

نقل آية الله الكلبايكاني في كتابه (أنوار الولاية ص 415) " في تحقيق سند الحديث الشريف ": (قال الشيخ الطوسي: سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال: أحفظ مائة وعشرين ألف حديثا بأسانيدها!!، وأذاكر بثلاثة مائة ألف حديث)!!.

إن مشكلة عبد الحسين أنه يدلس في كل صفحة من صفحات كتابه، فهو يزعم أن أبا هريرة أفرط، وينسى أو بالأحرى يتناسى أن أئمته الذين يزعمون فيهم العصمة! ورواتهم، قد رووا أضعاف ما رواه أبو هريرة، حتى أفرطوا وأفرطت كتبهم الأربعة أو أصولهم الأربعمائة!.

فعلاوة على الباب السابق الذي عقده المجلسي من بحاره والتي استغرق عرض الأحاديث فيه من (ص127 - 200)، علاوة على ذلك، فقد زعموا لأئمتهم مثل ذلك!

قلت: استمع واقرأ واعجب من مرويات ثقاته وعددها!!.

رواة الشيعة يفرطون:

فهذا عالم الشيعة في الجرح و التعديل أبو العباس النجاشي يروي في رجاله المعروف برجال النجاشي أن الراوي أبان بن تغلب روى عن الإمام جعفر الصادق (30) ألف حديث!!، بل أن هذا المؤلف بنفسه نقل هذا الكلام في كتابه الموضوع على شيخ الأزهر المسمى" بالمراجعات ".

قال المؤلف في مراجعاته ما نصه: (فمنهم أبو سعيد أبان بن تغلب رباح الجريري القارىء الفقيه المحدث المفسر الأصولي اللغوي المشهور، كان من أوثق الناس، لقى الأئمة الثلاثة فروى عنهم علوماً جمة و أحاديث كثيرة، وحسبك أنه روى عن الصادق خاصة ثلاثين ألف حديث!! كما أخرجه الميرزا محمد في ترجمة أبان من كتاب منتهى المقال بالإسناد إلى أبان بن عثمان عن الصادق (ع) ... ).

وقال عبد الحسين: (قال الصادق لأبان بن عثمان: إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث!! فاروها عني).

بل أكثر رواتهم الموثقين يروون أضعاف أضعاف هذا العدد.

محمد بن مسلم بن رباح: فهذا عمدتهم في الرجال يذكر أحد رواتهم ويُدعى محمد بن مسلم بن رباح فيقول أنه: سأل الباقر عن ثلاثين ألف حديث!! و سأل الصادق عن ستة عشر ألف حديث!!.

جابر بن يزيد الجعفي: ومن المكثرين المفرطين جابر بن يزيد الجعفي، كان يجيش في صدره كثرة أحاديث المعصومين حتى يأخذه الجنون، فكان يذهب إلى المقبرة ويدفن أحاديثهم ‍‍‍‍‍‍!!

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٥٨٠