تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

================

وقفة مع معاذ بن جبل

العلماء هم ورثة الأنبياء، وفي سيرهم وحياتهم تجد المواعظ؛ لأنهم إنما يقتفون نهج النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الدرس المبارك وقفات مع سيرة عظيم من عظماء الصحابة؛ بل إمام العلماء يوم القيامة، إنه معاذ بن جبل رضي الله عنه.

مبدأ تاريخ الأمة

الحمد لله القائل: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الأعراف:156 - 157].

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، شهادة أدخرها ليوم الدين: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [الشعراء:88 - 89] وأصلي وأسلم على رسول البشرية ومعلم الإنسانية، وهادم كيان الوثنية، صلى الله عليه وسلم، يقول: ﴿ليبلغ الشاهد الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع -ثم يقول:- الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً -أي: هدفاً للسباب والشتام- فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد أذاني، ومن أذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله أخذه ثم لا يفلته سُبحَانَهُ وَتَعَالى﴾ وعلى آله وصحبه كلما لمع نجم ولاح، وكلما غرد حمام وناح، وعلى من سار على هديه إلى يوم الدين.

أمَّا بَعْد:

أيها المسلمون! فإننا نسير ونعيش مع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، نأخذ حلول مشاكلنا وقضايانا من تلك السيرة، واليوم نعيش مع نجم من أولئك النجوم، فأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم نجوم.

من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم ... مثل النجوم التي يسري بها الساري

، والذين يقولون من القوميين ودعاة التضليل والتبعية والضلالة إن تاريخنا يبدأ من الجاهلية فقد كذبوا على الله، بل تاريخنا يبدأ من بداية دعوة محمد صلى الله عليه وسلم.

تاريخنا من رسول الله مبدؤه ... فما عداه فلا ذكر ولا شان

...

حب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ

صاحبنا هذا اليوم هو معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٥٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٥٤٦