تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنكر، أنت ولي ذلك والقادر عليه. اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، اللهم أقر أعيننا بنصرة دينك يا رب العالمين، اللهم وفق ولاة الأمر لما تحبه وترضاه، برحمتك يا أرحم الراحمين! وارزقهم اللهم البطانة الصالحة الناصحة الخيرة، أنت ولي ذلك والقادر عليه، وأنت على كل شيء قدير. أحبتي في الله: أكثروا من الصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الله جل وعلا قد أمرنا بذلك في محكم تنزيله فقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب:56] اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهوٍ أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه .......

=============

توجيه نبوي لمعاذ

حديث إرسال معاذ إلى اليمن وما فيه من نصائح وتوجيهات من النبي صلى الله وسلم له، يعتبر من أهم القواعد والأصول في الدعوة إلى الله تعالى. الذي لابد لكل داعية خصوصاً، ولكل مسلم عموماً أن يضع هذه القواعد والأصول في اعتباره وأن تكون نبراساً له وقائداً يقوده في مسيره وطريقه.

نص حديث معاذ بن جبل

معاذ بن جبل الأنصاري أسلم وعمره ثمانية عشرة سنة، وأحب الدين بكل قلبه، فكان يصبح ويمسي مع الإسلام، وكان رجلاً طويلاً، وجميلاً، وبساماً، وضحاكاً، وكريماً

معاذ رضي الله عنه وجوده وسخاؤه

كان معاذ رضي الله عنه لا يمسك الشيء في يده من جوده وسخائه.

ألا أيها المال الذي قد أباده تعزى فهذا فعله في الكتائب

قال كعب بن مالك: [[كان أسخى الأنصار بعد سعد بن عبادة معاذ بن جبل على قلة يده]] مع فقره كان أسخى الناس، حتى باع بعض دوره وأملاكه ضيافة للوافدين، وكان الناس ينطلقون بالاثنين والثلاثة وينطلق هو بالثمانين من ضيوف الرسول إليه، فكثرت ديونه رضي الله عنه وأرضاه، وأتى أهل الدين رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكوا معاذاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم أن المسألة سوف تطول، وأن أموال الناس سوف تهدر، وأن تركته لا تغطي ولا تفي، حجر عليه صلى الله عليه وسلم، وأعلن في الناس أن ماله محجور تحت تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أرسله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن لحكم سوف أذكرها بإذن الله.

معاذ يروي أعظم حديث في التوحيد

جاء في الصحيحين أن معاذاً عندما كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار، واسم هذا الحمار عُفير، وقيل: اسمه يعفور ولا يهمنا اسمه إنما هو حمار ركبه رسول الله صلى عليه وسلم من تواضعه لله تعالى. والعجيب أن ابن كثير في كتابه الشمائل، ساق بسند مظلم أن هذا الحمار لما توفي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المدينة يطوف ويلتمس كأنه فقد صاحبه ثم تردى في بئر ليس فيها ماء ومات.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٥٢٨