تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله ولولا ذلك لنكحتها فأنكحها نافعا وهي أم ولده، قال وعن نافع قال كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه عز وجل قال نافع كان رقيقه قد عرفوا ذلك منه فربما شمر أحدهم فلزم المسجد فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه فيقول له أصحابه يا أبا عبد الرحمن والله ما بهم إلا أن يخدعوك فيقول ابن عمر فمن خدعنا بالله انخدعنا له قال نافع فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له (جمل قوي) قد أخذه بمال فلما أعجبه سيره أناخه مكانه ثم نزل عنه فقال يا نافع انزعوا زمامه ورحله وجللوه وأشعروه وأدخلوه في البدن وعن سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن عمر نزل الجحفة وهو شاك فقال إني لأشتهي حيتانا، فالتمسوا له فلم يجدوا إلا حوتا واحدا فأخذته امرأته صفية بنت أبي عبيد فصنعته ثم قربته إليه فأتى مسكين حتى وقف عليه فقال له ابن عمر خذه فقال أهله سبحان الله قد عنيتنا ومعنا زاد نعطيه فقال إن عبد الله يحبه. وعن أبي بكر بن حفص قال لما اشتكى ابن عمر اشتهى حوتا فصنع له فلما وضع بين يديه جاء سائل فقال أعطوه الحوت فقالت امرأته نعطيه درهما فهو أنفع له من هذا واقض أنت شهوتك منه فقال شهوتي ما أريد. وعن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج منه لله عز وجل قال وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا قال وأعطاه ابن عامر مرتين ثلاثين ألفا قال فقال ابن عمر يا نافع إني أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر اذهب فأنت حر. وعن ميمون بن مهران قال أتت ابن عمر اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها وعن أبي بكر بن حفص أن عبد الله بن عمر كان لا يأكل طعاما إلا وعلى خوانه يتيم رواه عبد الله بن أحمد. وعن نافع قال ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو زاد وعن أبي الوازع قال: قلت لابن عمر لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم قال فغضب ثم قال إني لأحسبك عراقيا وما يدريك ما يغلق عليه ابن أمك بابه. وعنه أيضا أن رجلا من بني عبد الله بن عمر استكساه إزارا وقال قد تخرق إزاري فقال ارقع إزارك ثم البسه فكره الفتى ذلك فقال له عبد الله ويحك اتق الله ولا تكونن من القوم الذين يجعلون ما رزقهم الله عز وجل في بطونهم وعلى ظهورهم. وعن البراء بن سليم قال: سمعت نافعا يقول ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه .... ﴾ ثم يقول إن هذا لإحصاء شديد رواه الإمام أحمد. وعن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه قال جاء سائل إلى ابن عمر فقال لابنه أعطه دينارا فلما انصرف قال له ابنه تقبل الله منك يا أبتاه فقال لو علمت أن الله يقبل مني سجدة واحدة وصدقة درهم لم يكن غائب أحب إلي من الموت أتدري ممن يتقبل إنما يتقبل الله من المتقين وعن عبد الله بن سبرة قال كان ابن عمر إذا أصبح قال اللهم اجعلني من أعظم عبادك نصيبا في كل خير تقسمه الغداة ونور تهدي به ورحمة تنشرها ورزق تبسطه وضر تكشفه وبلاء ترفعه وفتنة تصرفها وعن سمير الرياحي عن أبيه قال شرب عبد الله بن عمر ماء مبردا فبكي فاشتد بكاؤه فقيل له ما يبكيك فقال ذكرت آية في كتاب الله عز وجل ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ فعرفت أن أهل النار لا يشتهون شيئا شهوتهم الماء وقد قال الله عز وجل ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾ وعن جابر بن عبد الله قال ما أدركنا أحدا أو قال ما رأينا أحدا إلا قد مالت به الدنيا أو مال بها إلا عبد الله بن عمر وعن نافع

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٤٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٤٨١