عليهم، وهو فيه الحث على الاتباع، والمؤلف ساقه من أجل الحث على اتباع الكتاب والسنة. نعم.
============
قول أبي بكر إنما أنا متبع ولست بمبتدع وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- في خطبته: "إنما أنا متبع ولست بمبتدع".
نعم، قال هذا من خطبته -رضي الله عنه- بعد توليه الخلافة، رواه ابن سعد في الطبقات، والطبري في تاريخه، وابن كثير في "البداية والنهاية". يقول -رضي الله عنه-: "إنما أنا متبع ولست بمبتدع". يعني: متبع بكتاب الله وسنة رسوله، ما آتي بالبدع المخالفة للدين، وهكذا ينبغي للمسلم. نعم.
=============
قول عمر قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم السنن وتركتم على الواضحة وقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "قد فرضت لكم الفرائض وسنت لكم السنن، وتركتم على الواضحة، إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا".
نعم، وهذا رواه مالك في الموطأ، يقول عمر -رضي الله عنه-: "قد فرضت لكم الفرائض، وسنت لكم السنن، وتركتم على الواضحة -يعني الشريعة الواضحة-، إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا". يعني: لا تميلوا يمينا ولا شمالًا، بل اعملوا بالكتاب والسنة. نعم.
=================
قول ابن مسعود إنا نقتدي ولا نبتدي ونتبع ولا نبتدع وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "إنا نقتدي ولا نبتدي، ونتبع ولا نبتدع، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر".
نعم، وهذا رواه اللالكائي في "شرح أصول الفقه لأهل السنة" عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قال: "إنا نقتدي (يعني نقتدي بالرسول -عليه الصلاة والسلام-، ونعمل بكتاب الله)، ولا نبتدي من عند أنفسنا شيئا، ونتبع (الكتاب والسنة)، ولا نبتدع (ما نأتي ببدعه)، ولن نضل ما تمسكنا بالأثر". لن يضل الإنسان ما تمسك بالكتاب والسنة والآثار الصحيحة. نعم.
==========
معالم من تاريخ الخلفاء الراشدين
محمد بن صامل السلمي
الخلفاء الراشدون هم الأئمة الأربعة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم أجمعين-، وهم الذين خلفوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قيادة الأمة، ومدة خلافتهم من انتقاله -صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى في 12 ربيع الأول سنة 11هـ إلى مقتل علي بن أي طالب في 17 رمضان سنة 40 هـ (1): تسع وعشرون سنة وستة أشهر وخمسة أيام.
وإذا أضيفت لها خلافة الحسن بن علي (من مقتل أبيه عن تنازله لمعاوية بن أبي سفيان 25 ربيع الأول سنة41هـ) (2) تكون ثلاثين سنة بالتمام، وقد اختصوا بوصف الراشدين لصفات تميزوا بها في سلوكهم الذاتي وفي إدارتهم لشؤون الأمة ورعايتهم لدينها وعقيدتها وحفاظهم على النهج الذي جاء به رسول الله -صلى