تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يدعوهم" [المسند 1/ 231]، وفي رواية: " ما قاتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوماً قط إلا دعاهم". وقال لعلي رضي الله عنه عندما بعثه في غزوة خيبر: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام .... " [البخاري ح: 3701]، وفي حديث بريدة: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أمر أحداً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولاتغلوا، ولاتغدروا، ولاتمثلوا ولاتقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال- فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم .. " [مسلم ح 1731]،

"فالجهاد ضرورة للدعوة سواءً أكانت دار الإسلام آمنة أم مهددة من جيرانها، فالإسلام حين يسعى إلى السلم، لا يقصد أن يؤمن الرقعة الخاصة التي يعتنق أهلها العقيدة الإسلامية، إنما هو يريد حالة السلم التي يكون الدين فيها كله لله، أي تكون عبودية الناس كلهم فيها لله، والتي لا يتخذ فيها الناس بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله ..

وقد كانت هناك أساليب أخرى استخدمها رسول الله صلالله عليه وسلم في دعوته ولكن فيما ذكرناه غنية نستدل بها على أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يستخدم كل ما أتيح له من أسباب وهيئ إليه من وسائل في دعوته إلى ربه تبارك وتعالى، وفي هذا تعليم للدعاة بعده ليسلكوا سبيله ويسيروا على دربه " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين

==================

أهداف الدعوة إلى الله تعالى

(الشبكة الإسلامية) مصلح سيد بيومي

جاءت الدعوة الإسلامية واضحة جلية لا غموض فيها ولا إبهام، وظهرت أصول الدعوة فرآها الناس شاملة لكل فرع من فروع الحياة، فأوضحت أصول الدين القويم وقواعد العلم الصحيح وأسس الأخلاق الفاضلة وأركان النظم الاجتماعية الرشيدة، ومبادئ القوانين السديدة، والتشريع الحكيم.

فتغلب الإسلام بأصوله على جميع الأصول التي كانت قائمة على عهده، فآمن الناس بأن القرآن " مثل كامل " " في كل شيء "، وقواعده التي قام عليها هي أكبر شاهد على ما نقول

هذه الدعوة إلى الله تعالى تنحصر أهدافها في أمرين أساسين:

الأول: دعوة غير المسلمين للإسلام

معنى هذا الأمر هو أن نعمل على نشر الدعوة الإسلامية بين أهل الكتاب وغيرهم ممن لا دين لهم إلا بعض التقاليد والعادات التي لا تمت إلى الدين بصلة، وهؤلاء هم أغلبية شعوب العالم، وقد سن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه السنة الحسنة وهي دعوة غير المسلمين إلى الدخول في الإسلام عن طريق مكاتبة الملوك والأمراء، وأمرهم أن يبلغوا أممهم، ومن هذه الكتب كما ثبت في الصحيحين كتابه - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل عظيم الروم: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢١١٤