تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهناك تعبث في جوانب أرضه. . . عُصَب الكوافر

وتسومهم ذلا وخسفًا. . . كالبهائم في الحظائر

يا أمتي فلتنفضي عنك. . . الغبار وتستعدي

ولتنفري نحو الجهاد بكل. . . إقدام وجد

إن الجهاد به نرد لَجاجة. . . الخصم الألدِّ

وبدونه نبقى على ما نحن. . . من أخذ ورد

يا رب أيقِظْ أمتي حتى تعود. . . إلى رحابك

واهدِ الولاة لكي يسوسوها. . . بوحي من جنابك

وأمدها بالنصر ليس النصر. . . إلا من جنابك

هذه بعض دروس من هذه الغزاة العظيمة، غيض من فيض، وقطر من بحر، وكتب السيرة تفيض بذلك فاتقوا الله، وعوها، وطريق أسلافكم اسلكوها، عودوا فالعود أحمد، اللهم أعز الإسلام و المسلمين، وأذل الشرك و المشركين، اللهم أصلح من في صلاحه صلاح للإسلام و للمسلمين، و أهلِكْ من في هلاكه صلاح للإسلام و المسلمين، اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يُعز فيه وليك.

من خطبة:'نظرات في غزوة تبوك ' للشيخ / علي عبد الخالق القرني

===============

دور المنافقين في غزوة تبوك

(الشبكة الإسلامية)

بعد أحداث صلح الحديبية، أصبح وجود المنافقين محدوداً، فلم تعد تقوم لهم قائمة، ولم يكن لديهم من القوة ما يكفي لمحاربة المسلمين، وفي المقابل عاد المجتمع الإسلامي ليصبح أكثر قوة وأشد بأساً لا سيما بعد فتح مكة، حيث كثر الوافدون إلى الدين الحنيف بفضل الله تعالى.

ومن المؤسف أن رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ كان لا يزال على قيد الحياة، والذي سعى بدوره لتنظيم صفوف حزبه، وبَذَل جهده لبناء قوة تمكنه من مواجهة المسلمين.

فلما حان وقت الخروج لغزو الروم، وجاء الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج، بدأ المنافقون عملهم المتمثل في تخذيل الفئة المؤمنة وثنيها عما هي ماضية إليه، فقد كان عدد المتخلفين من المنافقين في غزوة تبوك نحو ثمانين رجلاً، وكانت مصالحهم الدنيوية قد قعدت بهم عن الجهاد في سبيل الله.

وقد برز دور المنافقين في هذه الغزوة على ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل النفير، ومرحلة النفير، والمرحلة الأخيرة: مرحلة ما بعد النفير وهي مرحلة وجودهم في المدينة.

المرحلة الأولى

أما دورهم قبل النفير فقد انصب على تخذيل الناس عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعوتهم إلى الركون للدنيا، حيث كان الوقت وقت اشتداد الحر، وقطف الثمار، وكان الناس يفيئون إلى ظلال الأشجار، وهو وقت ميلان النفوس إلى الدعة والكسل والراحة، وقد وصف القرآن الكريم تلك الحال فقال تعالى: ﴿وقالُوا لا تنفروا فِي الحر قل نَار جهنم أَشد حرا لو كانوا يفقهون﴾ (التوبة:81)، وقال تعالى:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٠٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٠٨٩