تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشهامة، البطولة، وغيرها، حيث تناقلت وسائل الإعلام قصصاً ووقائع تجسد المعاني المذكورة.

نذكر على سبيل المثال منها مسارعة سكان فلسطين المحتلة عام 1948م إلى نجدة إخوانهم في الضفة والقطاع بشاحنات محملة بمعدات الإغاثة والمواد التموينية.

كما هب أهل القرى بنجدة المناطق المحاصرة كمخيم بلاطة ومخيمات جباليا والشاطئ والنصيرات وغيرها. وضرب الناس أمثلة رائعة في التكافل، حيث بادر أصحاب المتاجر إلى فتحها أو نقلها لبيوتهم ودعوة كل صاحب حاجة لأخذ حاجته دون مقابل. وأعفى أصحاب البيوت المؤجرة ساكنيها من الأجرة، وقام الحرفيون بتعويض متاجر المتضررين بالأقفال والأبواب وغيرها [الانتفاضة المباركة - ص 405] ".

ولم يقتصر ذلك على أهل فلسطين بل اتسعت الدائرة لتشمل العالم العربي والإسلامي فهبت الشعوب لدعم تلك الانتفاضة ونشطت الجمعيات الخيرية في أرجاء المعمورة وأفتى العلماء بفضل التصدق وإنفاق المال لنصرة أهل فلسطين في انتفاضتهم وبجواز إخراج الزكاة في هذا الوجه، وانهالت التبرعات للمجاهدين ولأسر الشهداء والمعتقلين والمطاردين، ولسائر المشاريع الخيرية على أرض فلسطين كما لم يحدث ذلك من قبل. . كل ذلك ببركة الجهاد في سبيل الله ضد أحفاد القردة والخنازير

قتال اليهود يدعم قدرات الأمة العسكرية

لأن اليهود جبلوا على حب إشعال الفتن والحروب كما قال الله عنهم " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين [سورة المائدة: الآية 64] "، فإنهم لذلك الأمر يتميزون بمهارتهم في صنع السلاح وتطويره وابتكار أنوع جديدة منه، كما أنهم لجبنهم لا يقاتلون إلا في حصون مملوءة بالسلاح والعتاد. . دون أن يغني ذلك عنهم شيئاً. .!!

وفي أحداث خيبر دليل واضح على أن قتال اليهود يفتح آفاقاً واسعة لتطوير القدرات العسكرية للمسلمين وإمدادهم بأسلحة متطورة لم تكن لديهم، وهي كفيلة بتحسين أساليبهم الهجومية وإمكاناتهم القتالية. .

فخلال حصار النبي - صلى الله عليه وسلم - لحصن النطاة " جعلت نبل اليهود تخالط عسكر المسلمين وتجاوزه، وجعل المسلمون يلقطون نبلهم ثم يردونها عليهم "،وهذه العبارة التي أوردها كتاب السير تدل على أن النبال التي كان يستخدمها اليهود متميزة عن غيرها. . وأن المسلمين كانوا يقاتلون اليهود بسلاحهم. .!!

وفي حادثة أخرى كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يطوف بأصحابه حول العسكر، فأُتي برجل من اليهود في جوف الليل، فأمر به عمر أن يضرب عنقه، فقال اليهودي: اذهب بي إلى نبيكم حتى أكلمه، فأمسكه عمر وانتهى به إلى باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجده يصلي، فسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - كلام عمر فسلَّم (لأهمية ذلك الأمر) وأدخله عليه، ودخل عمر باليهودي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لليهودي: " ما وراءك ومن أنت؟

فقال اليهودي: خرجت من حصن النطاة من عند قوم ليس لهم نظام، تركتهم يتسللون من الحصن هذه الليلة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٠١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٠١٥