تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة السيدة صفية بنت حيى بن أخطب زعيم اليهود، وكانت من الأسرى فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أسلمت، وتزوجها وجعل مهرها عتقها.

يهود فدك:

وبعد أن انتصر المسلمون على اليهود في خيبر، بقي يهود فدك وتيماء ووادي القرى، أما يهود فدك فقد أرسل إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام، وعندما علموا بهزائم إخوانهم في خيبر صالحوا الرسول صلى الله عليه وسلم على ما صالحه عليه أهل خيبر.

يهود وادي القرى:

انطلق المسلمون إلى يهود وادي القرى، فتتابعت عليهم السهام من حصون اليهود. فأصيب خادم الرسول بسهم فقتله، فقال المسلمون: هنيئًا له الجنة. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لهم: "بلى، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا" [متفق عليه]. فقد سرق ذلك الخادم قطعة قماش من مغانم خيبر، وسوف يُعذَّب بها في قبره.

وبدأ المسلمون يرتبون صفوفهم ويقفون أمام الحصون، وإذا برجل من اليهود يخرج لمبارزة المسلمين، فانطلق إليه الزبير بن العوام -رضي الله عنه- فقتله فتتابع بعده اليهود وكلما خرج يهودي قتله مسلم بتوفيق الله، ثم ما لبثوا أن استسلموا، فصالحهم المسلمون على صلح مثل صلح خيبر.

يهود تيماء:

فزع يهود تيماء من هزائم اليهود المتتالية في فدك، وخيبر، ووادي القرى، فعرضوا على المسلمين الصلح دون أية مقاومة، فصالحهم الرسول صلى الله عليه وسلم كصلح أهل خيبر، وأخذ منهم الجزية وتركهم في أرضهم وأموالهم. وبذلك أمن الرسول صلى الله عليه وسلم جانب اليهود وتفرغ لنشر دين ربه الذي أمره به.

عودة المهاجرين من الحبشة:

بعد خمسة عشر عامًا من الغربة والفراق الطويل في بلاد الحبشة، والبعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:، قدم جعفر بن أبي طالب ومن كان معه في الحبشة إلى المدينة في العام السابع الهجري، فامتلأت قلوبهم بالسعادة حينما رأوا كثرة المسلمين، ونصر الرسول صلى الله عليه وسلم على أعدائه، وكانت سعادة النبي صلى الله عليه وسلم غامرة حين رآهم واطمأن عليهم، وقيل: إن الرسول صلى الله عليه وسلم من فرط سروره قال: "والله ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر" [الحاكم والطبراني]. مما يدل على أنه فرح فرحًا شديدًا بعودة المسلمين من الحبشة.

وكان من ضمن المهاجرين القادمين من الحبشة الأشعريون الذين ينتسب إليهم الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري هو وبعض قومه يريدون الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، وركبوا سفينة من اليمن، لكن الرياح ألقت بهم نحو الحبشة، وهناك التقوا بجعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين، وكأن الله تعالى أرسل إليهم هؤلاء الناس ليكونوا أُنسًا لهم في غربتهم فأقاموا هناك، حتى عادوا سويًّا وانضموا إلى صفوف المسلمين في المدينة

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٩٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٩٨١