يغزوهم، ويغنم أموالهم إذا لم يكن بينه وبينهم عهد، كما أفتى شيخ الإسلام في نصارى مَلَطْية وسبيهم مستدلاً بقصة أبي بصير مع المشركين ..
يقول الله تعالى ... (قل ماكنت بدعا من الرسل وما أدري مايفعل بي ولابكم) ... فهل احد يعرف الغيب غير الله اذن .. ان كان رسوله عليه الصلاة والسلام لايعلم ذلك كما بينته الاية الكريمة السابقة ..
افلا نتقي الله اخوتي واخواتي واحبتي .. ونخافه في تكفير وتفجير وتخريج وتهويد اخواننا المسلمين .. فلنتفكر قليلا ولنتدارك انفسنا قبل فوات الاوان .. ولنحكم عقولنا وقت الازمات .. فان يد الله مع الجماعة .. (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) ... (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شئ قدرا) ..
واستغفر الله لي ولوالدي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين .. وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
==============
عمرة القضاء
(الشبكة الإسلامية)
أبرم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلح الحديبيَّة مع قريش في أواخر سنة ست للهجرة، على مشهد من الصحابة رضي الله عنهم واستغراب من بعضهم؛ لما تضمنته بنود ذلك الصلح من فقرات بدت للوهلة الأولى أنها ليست في صالح المسلمين.
وكان مما جرى في أثناء هذا الصلح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أَوَ لستَ كنتَ تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ فأجابه: (بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوّف به).
وبالفعل فقد صدق الله رسولَه بما وعد به صحابته، وكتب الله له ولصحابته دخول البيت والطواف به، وأنزل الله بذلك قرآنًا يتلى فقال تعالى: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا﴾ (الفتح:27).
وتذكُر كتب السيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ذي القعدة من السنة السابعة قاصدًا مكة، وهو الشهر الذي صدَّه فيه المشركون عن دخولها، فاعتمر عمرة القضاء، وتحدثت قريش فيما بينها أن محمدًا صلى الله عليه وسلم وأصحابه في عسرة وجَهْد وشدة، فصفَّ له المشركون عند دار الندوة لينظروا إليه وإلى أصحابه، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد اضطبع بردائه ثم قال: (رحم الله امرأً أراهم اليوم من نفسه قوة). ثم استلم الركن وخرج يهرول هو وأصحابه.
ولما مضى على دخوله صلى الله عليه وسلم مكة ثلاثة أيام - وهي المدة التي تم الاتفاق عليها مع قريش - أتوا عليًّا رضي الله عنه فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنَّا فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم منصرفًا إلى المدينة.
لقد كانت عمرة القضاء تصديقًا إلهيًّا لما وعد الله به نبيه عليه الصلاة والسلام من دخول مكة والطواف بالبيت الحرام، وكانت كذلك تصديقًا لما وعد به النبي صلى الله