وفقه المسلمون الآيات الكريمات التي نزلت في أحد جيدا حتى امتزجت بدمائهم فنفذوا تعليماتها بحذافيرها وتلافوا جميع أخطائهم السابقة كما ظهر أثر ذلك في غزوة الخندق.
ونحن المسلمين علينا أن ندرس أسباب الهزيمة في أحد جيدا ..
نقارن بينها وبين ما نعايشه الآن ..
وننظر كيف هزم المسلمون؟
وهل أسباب الهزيمة هي نفسها دائما؟
وكيف تجاوز المسلمون المحنة؟
وما الذي فعله المسلمون كي ينتقلوا من الهزيمة إلى النصر؟
ولنتعلم من أحد:
# 1) أن القرارات المصيرية يجب أن تكون بيد الأمة .. هي التي تملكها وهي التي تتحمل نتيجتها .. ويقتضي ذلك أن يسود جو من حرية الرأي وتبادل الأفكار والنقد البناء للوصول إلى القرارات الرشيدة .. ويستدعي ذلك
قيام الدولة على أساس شوري في كل نواحي الحياة.
#قيام مؤسسات للأبحاث والدراسات تبحث عن الحقائق وتبينها لمتخذي القرار.
الاستماع إلى أهل العلم والخبرة مهما كانت اتجاهاتهم.
2) اليقظة لمخططات أعداء الأمة وما يكيدون لنا, ولإن كان هذا الأمر صعبا في السابق .. فإنه لم يعد كذلك إذ إن الأعداء لا يتورعون عن نشر أهدافهم ووسائلهم والإعلان عنها .. وما علينا هو قراءة ما يكتبون والاستماع لما يقولون.
3) العمل على أن تمتلك الأمة أسباب القوة المادية الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية .. لتكون رادعا يمنع الكائدين والحاقدين من تحقيق شرورهم.
4) الاستعانة بالكفار ووجودهم بعتادهم وقواعدهم في بلادنا .. هو أمر محرم وعار في جبين أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة وأن هؤلاء القوم حاقدون لا يؤمن غدرهم.
5) أن تسود الربانية وينتشر التدين في الأمة بنفس الروح التي سادت في زمن الصحابة صلة قوية بالله, وتضحية من أجل الإسلام, وإحياء لنفسية الجهاد, وحشدا لطاقات الأمة, وأن تعتبرالدنيا وسيلة إلى الآخرة لا غاية بحد ذاتها.
6) أن نبث روح الثقة في النفس والتفاؤل في المستقبل .. فتلك النكسات التي تتعرض لها الأمة يجب أن لا تفت في عضدها وهي ليست نهاية المطاف فالعاقبة للمتقين.
7) لا ننتظر نصرا ولا تمكينا إلا لمن استقام على أمر الله .. فإن الله سبحانه لا يولي عهده الظالمين ولا يهدي كيد الخائنين ولا يصلح عمل المفسدين .. ولا نضفي شرعية على أي نظام لا يحتكم إلى الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.
8) لا يغير الله سننه في الكون من أجل المسلمين .. بل على المسلمين أن يفقهوا تلك السنن جيدا .. ويغيروا ما بأنفسهم وفقا لها حتى يحوزوا على نصر الله.
9) لا تنازل عن المبادئ ولا عن الدور الحضاري للأمة وأن نتمثل تلك الشعارات التي رفعها المسلمون بعد المعركة .. الله أعلى وأجل .. الله مولانا ولا مولى لهم .. قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.