تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويذكر المؤلف بعض الدروس المستفادة من غزوة بدر، والتي كانت في شهر رمضان سنة 2 هجرية، ومن هذه الدروس:

أهمية القيادة الجماعية، فائدة الانضباط، أهمية الروح المعنوية في المعركة، أهمية الاستطلاع، مبادئ معاملة الأسري معاملة كريمة.

كذلك هناك عدة دروس مستفادة من غزوة أحد، والتي كانت ردًا من المشركين علي هزيمتهم في بدر، وكانت في شوال 3هـ، فمن خلال دراسة هذه الغزوة نجد أنه من أسباب الهزيمة: المخالفة لأمر القائد، التكالب علي الغنائم، الذعر والفوضي في الصفوف، تصديق الإشاعة، كذلك تبرز الغزوة أهمية الاستطلاع، أهمية دراسة شخصية قائد العدو، أهمية الهجوم المضاد، دور المرأة في المعركة.

غزوة الخندق: كانت في شوال 5 هـ، وذلك بعد أن فشل الكفار في تحقيق نصر حاسم علي الرسول (صلي الله عليه وسلم)، ومن الدروس المستفادة من هذه الغزوة: تحقيق المفاجأة، القيادة الجماعية، الرسول القائد والقدوة، استخدام الموانع الصناعية، استراتيجية النفس الطويل. ومن الانتصارات العظيمة في العصر الحديث حرب العاشر من رمضان، وكانت في 10 من رمضان 1393هـ الموافق 6 من تشرين أول/ أكتوبر عام 1973م.

ولقد علمتنا هذه الحرب أن النصر أساسه الاعتماد علي الله وإخلاص النية لله، وكان إعداد المسلمين للقتال في هذه الحرب مصداقًا لقوله تعالي: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) (الأنفال: 60)، ومن الدروس المستفادة من هذه الحرب: تدمير دفاعات العدو، الثبات في المعركة، الاتحاد قوة، الإيمان الصحيح والعقيدة هما أساس النصر.

ثم يذكر المؤلف الهجرة النبوية الشريفة، ويذكر بعض الدروس العسكرية المستفادة منها وهي: الإعداد الجيد، السرية والأمن، الشجاعة، الخداع، الإخفاء والتمويه، أهمية العمل الليلي، الخبرة والكفاءة.

إن تحقيق النصر هو أمل كبير، ولكي يتحقق ويكتبه الله لنا لابد من الإعداد الجيد والأخذ بالأسباب، ثم الاعتماد علي الله، ونصر الله للمسلمين يأتي في عدة صور منها: أن يقذف الرعب في قلوب الأعداء، أن يكثرنا في أعينهم ويقللهم في أعيننا، أن يرسل جنودًا لا نراها.

الفصل الرابع أخلاقيات الحرب في الإسلام

من الجدير بالذكر أن فكرة الحرب تدور حول التدمير المتبادل بين القوات المتصارعة لأن كلاً منها تستخدم كافة وسائل العنف والصراع، إلا أن الرسول القائد علم أصحابه احترام العدو الذي يعطي الأمان لهم، كذلك حرم الإسلام قتل النساء والصبيان والشيوخ، ولعل الصفة البارزة في آداب الحرب في الإسلام ــ كما يشير المولف ــ حسن معاملة الأسري، وتحريم التمثيل بالقتلي وتخريب الممتلكات.

ولقد قال رسولنا الكريم: [اغزوا باسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدًا].

وعلي خلاف ذلك نجد الدول غير الإسلامية في حربها لا تراعي أي أخلاقيات للحرب، فحدث خلال الحرب العالمية الثانية ما سمي بمذبحة الأبرياء، التي سقط فيها

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٨٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٨٥٥