تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع أنه صلى الله عليه وسلم كان يجد الصدود والإعراض، إلا أنه يصبر ويحتسب الأجر والثواب عند الله، ويحمل لذلك هماً عظيماً وقلباً رحيماً يظهر من خلال ما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم (يا رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد فقال لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، قال فناداني ملك الجبال، وسلم علي، ثم قال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا) رواه البخاري و مسلم.

وفي موسم حج عام أحد عشر للبعثة التقى الرسول صلى الله عليه وسلم بنفر من شباب يثرب من قبيلة الخزرج، وكانوا من العقلاء فاستجابوا لدعوته ودخلوا في الإسلام، وحملوه معهم إلى المدينة.

واستجاب له بعض الأفراد ممن دعاهم أمثال: طفيل بن عمرو الدوسي، و ضماد الأزدي من أهل اليمن، ممن رجعوا بالدعوة إلى أقوامهم.

وهكذا يجد الإسلام دين الحق طريقه إلى القلوب السليمة، ويبقى أصحاب القلوب المظلمة على ضلالهم وكفرهم وعنادهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

===============

المستجيبون للدعوة من غير أهل مكة

(الشبكة الإسلامية)

بدأت دعوة الإسلام المباركة - التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم - في مكة، ثم أخذت تنتشر خارجها، وأخذ عدد الذين دخل الإسلام قلوبهم من غير أهل مكة يزداد يوماً بعد آخر، وكان من أوائل من استجاب لهذه الدعوة المباركة من خارج مكة:

1 - سويد بن الصامت

وكان من أهل يثرب، ومن شعرائها البارزين، صاحب شرف ونسب، جاء إلى مكة حاجّاً أو معتمراً، فالتقى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه الإسلام فأسلم، وكان إسلامه في أوائل السنة الحادية عشرة من البعثة.

2 - إياس بن معاذ

وقد جاء مع وفد الأوس لمحالفة قريش على الخزرج، وكان غلاماً حدثاً، وعندما التقى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعاهم إلى الإسلام، فوجدت كلماته طريقها إلى قلب إياس، الذي مات بيثرب وهو يوحد الله عز وجل، وكان ذلك أوائل سنة 11 من البعثة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٧٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٧٥٨