تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالتثاقل عن الصلاة المكتوبة منافق استنادا لقوله تعالى وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ... فكيف بمن لا يصلون.

ثم آتى على قوم على قدامهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الأنعام، يأكلون الضريع، والزقوم، ورضف جهنم، فقال من هؤلاء يا جبريل؟ فقال هؤلاء الذين لا يؤدون الزكاة.

ومر بقوم أخرين يقطع من جنوبهم اللحم فيطعمونه، فقال سائلاً من هؤلاء يا أخي يا جبريل؟ قال: إنهم الغمازون اللمازون.

ثم يرى أقواماً يسبحون في نهر من دم، الدم الذي امتص من عرق الأمة ومن كد الفقراء ... فهؤلاء كانوا من تعاملوا بالربا.

وهناك ... الكثير الكثير من المشاهدات الحسية والأسرار التي تقشعر لها الأبدان والتي تستعيذ منها الإنس والجان فمن أراد الاستزادة حول الجنة والنار فعليه بكتب السيرة والعبادة.

وخلاصة القول:

إذا كنا نحتفل بهذه المناسبة وبهذا الحدث التاريخي العظيم، فإنه لابد لنا إلا أن نتذكر ونتدبر هذه الرحلة العظيمة آياتها بيناتها حقائقها.

على أن معجزة الإسراء والمعراج وسائر المعجزات، إنما كانت دليل على عجز العقل البشري عن فهمها كاملة وعجز العلم عن تحليلها وتوضيح حقيقتها، ولو خضعت المعجزات للتجارب العلمية لنزلت عن درجتها العظيمة ولمّا أصبحت معجزات.

إن مما يدعو إلى العبرة والحكمة أن ندرك بهذا الإسراء مفهوم العقيدة والتشريعات الإسلامية أولاً ثم ثانياً نفهم معنى الوحدة والرابطة الإسلامية الكبرى التي تربط العالم الإسلامي وجزيرة العرب بارض فلسطين واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، كما علينا أن ندرك أن عروجه إلى السماء واجتماعه بأهل السماء إشارة إلى كرامة هذه الأرض المباركة واتصالها بالسماوات العلى.

فأرض فلسطين لم ترتبط بالمسجد الحرام فحسب، ولكن ارتبطت بالسماء فهي بوابة السماء، فالمسجد الأقصى هو قلب الأرض وهو أرض المحشر والمنشر وهو بوابة السماء وستبقى القدس أمانة في أعناقنا وفي أعناق المسلمين كافة، وعليهم أن يجمعوا ويجتمعوا من أجل تحريرها وتحرير أرض فلسطين من هذا الغاصب اللعين.

ونختم بالدعاء اللهم آمين.

===========

الرسول صلى الله عليه وسلم في موسم الحج

جاء موسم الحج في السنة العاشرة من البعثة، فاجتمعت القبائل من كل مكان وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوهم قائلا: (يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتذل لكم العجم، وإذا آمنتم كنتم ملوكًا في الجنة) _[الطبراني وابن سعد] ووجد الرسول صلى الله عليه وسلم ستة رجال من (يثرب) يتحدثون، فاقترب منهم، وقال لهم: (من أنتم؟)

قالوا: نفر من الخزرج.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٧٥٥