صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم) وهذا زيادة في التكريم والحفاوة والاستقبال للرسول (صلى الله عليه وسلم) من قبل جبريل عليه السلام
================
مكانة القدس في رحلة الاسراء
د. سعدات جبر
يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة الإسراء:? سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير?.
في شهر رجب وبمثل هذه الأيام ... وقعت المعجزة التاريخية العظيمة وكانت رحلة الآيات، رحلة البينات، رحلة افعمت بالأنوار الآلهية اليقينية.
والمقصود بالإسراء، تلك الرحلة العجيبة التي بدأت من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى المبارك، ويقصد بالعروج ما تبع هذه الرحلة من ارتفاع في طباق السموات العلى، وحتى سدرة المنتهى.
ومن الخير العظيم أن نقف عند معطيات هذا الحدث التاريخي الجلل، فالإسراء والمعراج كمعجزة تتصل به معان كثيرة وحكم عظيمة وعبر سامية، لقد كانت هذه الحادثة عظيمة في واقعها، شريفة في غايتها فضلاً عن كونها رحلة مقدسة، لقد هزت مشاعر المشركين وأثارت حفائظهم فانكرتها عقولهم، لأنها خرقت العادات وخالفت سنن الطبيعة من مألوف ومعروف.
لقد عرف المشركون وبخاصة قريش، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بصدقه وأمانته وطهارته فسموه بالصادق الأمين، ثم من بعد ذلك جاءهم بكتاب يقين فاقت بلاغته بلاغتهم، وكان معجزاً لهم ولفصاحتهم، كانوا حينها يعبدون الاصنام، فدعاهم الى عبادة الواحد القهار، لكنهم انقلبوا عليه واذوه واتهموه واضطهدوه وقالوا مستغربين: اجعل الآلهة إلهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب وما تركوا سبيلا للإيذاء إلا سلكوه.
وقد عذبوا أصحابه ومن تبعه حتى قتلوا بعضهم ... وكانوا يعبدون اللات والعزة وهبل أصناماً من حجارة وأحيانا أخرى من تمر ثم يأكلونها ... ثم يأتي خبر السماء خبر من عند الحق سبحانه وتعالى فاصبر صبراً جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا فأراد المولى عز وجل نقلة في رحلة مقدسة مقدسية ليطلع من خلالها على الأنوار اليقينية ولينظر إلى الحقائق الكونية ... برهة من الزمن بعد عناء ونصب إلى جو آخر اسمه الضيافة الربانية وإلى جو السكينة والطمأنينة.
ولقد شاءت حكمة الخالق عز وجل أن يجعل مكان هذا الحادث العظيم بيت المقدس القدس اولى القبلتين وثالث الحرمين ومهد الأنبياء ومهبط الوحي والرسالات، ذلك بيان للناس كافة أن الإسلام هو خاتم الرسالات، وهناك يجتمع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء ... ويؤمهم بالصلاة، فهذا الأمر العظيم دليل على إمامة الإسلام، كما أنه يرمز إلى الرباط الوثيق بين الأنبياء وبين اتباعهم بعد ذلك، وبهذا يكون رسولنا العظيم وقائدنا الأول والأخير قد وضع الحدث الجليل، أمانة عظيمة في أعناق المسلمين تتمثل في كثير من القضايا الهامة ... وأهمها جمع الناس تحت راية