تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة).فما ذُكر من كلام العلماء وما استدلوا به من الآيات والأحاديث فيه الكفاية ومقنع لمن يطلب الحق في إنكار هذه البدعة، بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء، وإنما هي زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به رب العالمين، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى والمشركين في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، وأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ولا يخفى ما في ذلك من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمٌْ﴾، والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- المحذرة من البدع. ومما يؤسف له أن هذه البدعة قد فشت في كثير من الأمصار في العالم الإسلامي، حتى ظنها بعض الناس من الدين، فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق، والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

==============

نظرات في الإسراء والمعراج

بقلم: الإمام حسن البنا

وأعتقد أن الإسراء والمعراج مادة أساسية في منهاج التربية الإلهية ...

نحمد الله تبارك وتعالى، ونُصلي ونسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين، أما بعد ...

فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته ...

نحمد الله تبارك وتعالى على تهيئة هذه الفرصة التي اجتمعنا فيها لإحياء ذكرى جليلة ومحببة إلى القلوب، تلك هي ذكرى (الإسراء والمعراج) توافينا كل عام في مثل هذا الشهر الفاضل رجب الفرد، وهو شهر مبارك، أوقاته تشريفات ربانية، من كان محسنًا زاده الله إحسانًا فيه، ومن كان مُسيئًا فتح له باب القبول في هذا الشهر المبارك، في سَعَة وكرم.

ولن نتناول هنا الإسراء والمعراج بالشرح والتفصيل، فكلّكم تسمعون عنها، إنما هي نظرات سريعة، فالإسراء رحلة قام بها النبي- صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والمعراج رحلة سماوية، قام بها- صلى الله عليه وسلم- من المسجد الأقصى إلى السموات العُلى.

الرحلتان كانتا في ليلة واحدة، وباشرهما الرسول الكريم كإنسان كامل، وقد أشار القرآن إلى القصة في سورة الإسراء، وبعضُ الناس يقف عند القِصَّة وقْفةَ تأمُّل أو تردُّد، فيسأل: هل تتفق القصة ونواميس الله في خلقه، فيكون هناك إنسان خُلق من لَحم ودم ويحتاج لكل مقومات المادية، ثم يصعد إلى السموات، مع أننا نعلم تخلخل الهواء في مكان معلوم، وفقدان "الأوكسجين" في نقطة معلومة؟ كنا نقول لهؤلاء هي قُدرة الله تعالى، وسعت كل شيء فهو أمر ممكن لا يستحيل على قدرته تعالى، ولكن ... هل أحطتم بكل العلم شاردِه وواردِه؟

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٧٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٧٣٢