- النظرية الاقتصادية الإسلامية ليست خليطا بين فردية الرأسمالية وجماعية الاشتراكية .. إنها نسيج ذو ملامح متفردة
- ضرورة دراسة وتحقيق تراث الاقتصاد الإسلامي وإنشاء موقع لبحوثه ودراساته علي الإنترنت
متابعة: عمرو شنن
مركز الإعلام العربي
يكاد يكون هناك شبه اتفاق بين الاقتصاديين العرب والمسلمين علي أن الخلل الهيكلي الاقتصادي والمالي في كثير من دول العالم الإسلامي مرجعه تنحية النظرية الاقتصادية الإسلامية عن مجال التطبيق الواقعي وإخضاع البنية الاقتصادية في هذه الدول لسياسات ونظريات بينها وبين الرؤية الإسلامية فجوة واسعة؛ بل إن بعض هذه السياسات ثبت فشلها في الدول التي أخذت بها من قبل ونظرا لأن تحويل منهجية الاقتصاد الإسلامي إلى مؤسسات واقعية أمر لا يحكمه الحماس أو حسن النية وحدهما، بل تتشابك بشأنه السياسة والمصالح والعلاقات الدولية وغيرها فإن تقويم تجارب التطبيق الرأسمالي والاشتراكي في مجال الاقتصاد خطوة أساس لإظهار مدي حاجة العالم كله – لا الإسلامي فحسب – إلى تأصيل نظريات أخرى خالية من مساوئ هاتين النظريتين. وهو ما بدأ بعض الاقتصاديين العرب يعبرون عنه بمقولة تعكس يقينهم بالفشل الذريع للتطبيق الاقتصادي غير الإسلامي من ناحية، وتضع الرؤى الإسلامية في مجال الاقتصاد موضع من يتسول مكانه علي خريطة العالم، إذ يقولون: أخضعوا البرنامج الاقتصادي الإسلامي للتطبيق وأعطوه فرصة متساوية مع الرأسمالي والاشتراكي وانتظروا النتائج.
شوري وكلمة حق
من هذا المنطلق كانت (منهجية الاقتصاد الإسلامي) موضوع ندوة عقدت
مؤخرا بجامعة عين شمس وتحدث فيها نخبة من أساتذة الاقتصاد وخبرائه، وظهر فيها إجماع على أن النظام الاقتصادي جزء لا يتجزأ من الرؤية الإسلامية الشاملة غير المنفصلة عن المجتمع، وأن الاقتصاد الذي انبثق من العقيدة وتكيف وجوده بالشريعة يجب أن يظل خاضعا في نموه وتجدده للأصل الذي ينبثق منه والشريعة التي كيفت وجوده.
فقد أشار الدكتور السيد عطية عبد الواحد - أستاذ الاقتصاد المساعد بحقوق عين شمس - إلي ضرورة أن يتأسس السلوك والمنهج الاقتصادي على تقوى الله ومخافته لدى الفرد والجماعة، وكذلك تنمية الشعور بالخوف من الله لدي القائمين على تنفيذ السياسة الاقتصادية، وأن يكون القرار الاقتصادي داخل المجتمع المسلم مسؤولية جميع أفراد هذا المجتمع.
كما يجب على ولي الأمر أن يطبق مبدأ الشورى. وعلى جماعة المسلمين - وخاصة العلماء - أن يقولوا كلمة الحق مصداقا لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.