وينوه "أوفرباي" في مقاله إلي أن العلم وجد خطوة في العصور الإسلامية الوسيطة لعدة أسباب، من أهمها أن هذا العلم كان ذا مغزى روحي، حيث كان وسيلة لتأكيد وحدة الخالق التي هي أساس رسالة الإسلام، مشيرا إلى ما قاله عالم التشريح والفيلسوف ابن رشد في القرن الثالث عشر: (إن أي إنسان يدرس علم التشريح سوف يزداد إيمانا بقدرة ووحدانية الله العظيم).
ويلفت إلي سبب آخر هو أن الإسلام واحد من الأديان القليلة في التاريخ الإنساني الذي يعتبر النهج العلمي ضروريا للشعائر الدينية، كما قال بذلك "ديفيد كنج" المؤرخ العلمي بجامعة "جوته" بمدينة فرانكفورت الألمانية في كتابه "الفلك في خدمة الإسلام" الصادر عام 1993، موضحا أن أعظم العقول الفلكية في العالم الإسلامي حملت علي عاتقها مهمة إصدار جداول أو رسوم بيانية يمكن عن طريقها تحديد مكان قبلة الصلاة، ويضيف "كنج" إن جهود علماء المسلمين ارتفعت إلى أعلي مستوى من الدقة، وكانت لديهم معرفة بالنجوم استخدموها في الملاحة في الصحراء، وبدءا من القرن الثالث عشر قام الأوروبيون وخاصة الإسبان بترجمة الأعمال العربية إلي اللاتينية بأقصى وأسرع ما يستطيعون، وكانت النتيجة إحياء المعرفة التي تحولت في النهايةإلي الحضارة الغربية.
ويتساء ل"أوفرباي" عن أسباب عدم استمرار العلوم الإسلامية في التقدم، موضحا استنادا لروايات المؤرخين أن ذلك يرجع غالبا إلي الحروب الصليبية من الغرب، وحروب المغول من الشرق ضد العالم الإسلامي، وغزو المسيحيين لأسبانيا بمكتباتها الرائعة الضخمة في قرطبة الزاخرة بالعلوم العربية، مما أدى إلى تآكل تدريجي في دعائم العلم الإسلامي.
===================
رئيسة HP لولا الإسلام لما تطورت تقنية المعلومات
(الشبكة الإسلامية) ميدل ايست اونلاين
أبرز سيدة أعمال في العالم تشيد بإسهامات الحضارة الإسلامية في تقدم علوم الكمبيوتر من خلال اسهاماتها في علوم الجبر والترميز.
أشادت أبرز سيدة تشغل موقعاً رفيعاً في قطاع المعلوماتية بالحضارة الإسلامية، وقالت إنّ إسهاماتها كانت سبباً رئيساً في تقدم تقنية المعلومات والكمبيوتر في العصر الحديث.
وقالت كارلي فيورينا كبيرة المسؤولين التنفيذيين بشركة هيولت باكارد التكنولوجية المعروفة في حديث لها بولاية منيسوتا: " تمكنت هذه الحضارة من تأسيس دولة عظمى على امتداد قارة بكاملها، ترامت أطرافها من محيط إلى محيط، ومن مناطق شمالية إلى مناطق استوائية وصحارى. وضمن سلطانهاكان يعيش مئات الملايين من الناس تباينت معتقداتهم وأصولهم الإثنية "، كما ذكرت.
وأضافت تقول " وكان الحافز لهذه الحضارة أكثر من أي شيء آخر هو الاختراعات. فقد صمم معماريوها المباني التي تحدت قانون الجاذبية. أما رياضيوها فقد ابتدعوا الجبر والحساب ما ساعد العالم على تصميم أجهزة الكمبيوتر واستنباط الترميز.