تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشروع الحقوقي الغربي في الوقت الذي لا يرقى فيه ذاك المشروع الغربي على بهرجه من مطاولة القمة السامقة التي يبلغها مشروعنا الإسلامي الحقوقي.

ــــــــــ

* كاتب وباحث من مصر

=================

من أعلام الحضارة الإسلامية " ابن النفيس "

(الشبكة الإسلامية) إعداد: ربيع محمود

العرب والمسلمين ليسوا عالة على الحضارة الإنسانية كما يزعم أعداؤهم، وإنما هم فاعلون ومبدعون فيها، وعلى الأجيال العربية والإسلامية الشابة أن تعمق ثقتها بحضارتها، وأن تستعد لاستعادة مكانتها عبر المشاركة الأوسع في البحث العلمي وفي الإبداع والابتكار والاختراع.

ابن النفيس عالم موسوعي فهو طبيب عام وطبيب كحال " عيون " وعالم بالمنطق والفقه والحديث وبعلم الأصول وباللغة العربية نحوها وصرفها، وقد اشتهر بلقب ابن النفيس لنفاسة عقله وعمله.

وقد قيل فيه: (لم يوجد على وجه الأرض قاطبة مثيل له في الطب، ولا جاء بعد ابن سينا مثله. قالوا، وكان في العلاج أعظم من ابن سينا).

إن أول من تنبه إلى أخطاء جالينوس، ونقدها، ثم اكتشف الدورة الدموية الصغرى لم يكن سرفيتوس الأسباني، ولا هارفي الإنجليزي، بل كان رجلا عربيا من علماء الطب في القرن السابع الهجري الموافق للقرن الثالث عشر الميلادي، وهو ابن النفيس الذي وصل الى هذا الاكتشاف العظيم قبل هارفي بأربعمائة عام، وقبل سرفيتوس بثلاثمائة عام.

اسمه ونشأته

هو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم المعروف بابن النفيس، وهو طبيب وعالم ولد بدمشق سنة 607 هـ.

نشأ ابن النفيس بدمشق واخذ علوم الطب علي أيدي أطبائها وبخاصة علي يد كبير الأطباء مهذب الدين والدخوار صاحب مدرسة الدخوارية الطبية بدمشق ثم رحل ابن النفيس إلى مصر واستوطن بها في مدينة القاهرة وأصبح عميد البيمارستان أو المستشفى الناصري "مستشفى قلاوون حاليًا" الذي أنشأه السلطان قلاوون عام 580 الهجري، كما صار طبيبا خاصا للسلطان ببيرس البندقدارى ملك مصر والشام، طوال السنوات الاثنتين والعشرين الأخيرة من عمر الظاهر ببيرس وفي القاهرة حظي ابن النفيس باحترام الأطباء والحكام والأمراء.

إنجازاته

لقد بقي العلم قروناً مصراً على تعاليم جالينوس وابن سينا، وفجأة ظهر ثلاثة من العلماء الأوربيين يصفون الدورة الدموية في القرن السادس عشر بذات الألفاظ التي استخدمها ابن النفيس قبلهم بثلاثة قرون، وهم ميشيل سرفتوس الإسباني الذي حكم عليه بالإعدام حرقاً بسبب مؤلفه اللاهوتي، وكولومبو في بادوا، وأخيراً هارفي الإنجليزي الذي درس في بادوا وادعى أنه صاحب الاكتشاف.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٥٤١