تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفتح الإسلامي إلى الأقباط في مصر حياة تقوم على الحرية الدينية التي لم ينعموا بها قبل ذلك بقرن من الزمان.

وقد تركهم عمرو أحراراً على أن يدفعوا الجزية، وكفل لهم الحرية في إقامة شعائرهم الدينية، وخلصهم بذلك؛ من التدخل المستمر الذي عانوا من عبثه الثقيل في ظل الحكم الروماني .. وليس هناك شاهد من الشواهد يدل على أن ارتداد الأقباط عن دينهم ودخولهم في الإسلام على نطاق واسع كان راجعاً إلى اضطهاد أو ضغط يقوم على عدم التسامح من جانب حكامهم الحديثين, بل لقد تحول كثير من هؤلاء القبط إلى الإسلام قبل أن يتم الفتح، حين كانت الإسكندرية حاضرة مصر وقتئذ لا تزال تقاوم الفاتحين، وسار كثير من القبط على نهج إخوانهم بعد ذلك بسنين قليلة" (28).

هذه لمحات عن منطقة محدودة فحسب هي العراق والشام، ومصر إلى حد ما، من العالم الذي امتد إليه الإسلام وتعامل معه، فهنالك بلاد فارس وأواسط آسيا، وإفريقية، وأسبانيا، وجنوبي أوروبا وشرقيها، والهند والصين، وجنوب آسيا، مما تحدث عنه أرنولد فأطال الحديث.

المصدر: الإسلام اليوم

--------------

(1) ينظر: عماد الدين خليل: دراسة في السيرة، ط15، دار النفائس، بيروت ـ 1997م، الفصلان الثامن والتاسع.

(2) محمد بن سعد (ت 230 هـ) كتاب الطبقات الكبرى، تحقيق ادوارد سخاو ورفاقه، مصور عن طبعة ليدن، بريل ـ 1325 هـ (بدون تاريخ) 1/ 2/36، 84 ـ 85، أحمد بن يحيى البلاذري (ت 279 هـ)، فتوح البلدان، تحقيق صلاح الدين المنجد، مكتبة النهضة، القاهرة 1957 م، 1/ 76 ـ 78، أحمد بن واضح اليعقوبي (ت 282 هـ)، تاريخ اليعقوبي، تحقيق محمد صالح بحر العلوم، المكتبة الحيدرية، النجف ـ 1964 م، 2/ 71 ـ 72.

(3) البلاذري: فتوح البلدان 1/ 78.

(4) ابن سعد: الطبقات 1/ 2/28 ـ 30.

(5) المصدر نفسه 1/ 2 / 38.

(6) عماد الدين خليل: دراسة في السيرة ص 358.

(7) الدعوة إلى الإسلام، ترجمة وتعليق حسن إبراهيم حسن ورفاقه، ط3 مكتبة النهضة، القاهرة ـ 1971، ص 79.

(8) المرجع نفسه: ص 86 ـ 88.

(9) المرجع نفسه: ص 130.

(10) ينظر المرجع نفسه للإطلاع على المزيد من الشواهد.

(11) حضارة العرب، ترجمة عادل زعيتر، ط3، دار إحياء الكتب العلمية، القاهرة ـ 1956 م، ص 336.

(12) ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين، ط5، مكتبة دار العروبة، القاهرة ـ 1964 م، ص 29 ـ 30.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٨٠