الشرقي، والقصر الصغير الغربي، وبينهما ميدان لاستعراض الجند، وأصبحت القاهرة عاصمة للخلافة الفاطمية التي امتدت من المغرب إلى الشام، وكان بسور القاهرة عدة أبواب لم يَبْقَ منها الآن سوى بابي النصر والفتوح في الشمال، وباب زويلة في الجنوب، وهي تمثل العمارة الحربية في العصر الفاطمي.
الجامع الأزهر: ومساحة المسجد الأزهر الأول الذي بناه القائد الفاطمي جوهر الصقلي بأمر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله تقترب من نصف مساحته الحالية، ولقد أضيفت إليه زيادات كثيرة في أزمنة مختلفة حتى وصل إلى تصميمه الحالي، ويتوسطه صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة أكبرها رواق القبلة، وليس بالجامع مئذنة ترجع إلى العصر الفاطمي، فالمآذن الحالية تنسب للسلطان قايتباي والسلطان الغوري، وللأمير عبدالرحمن كتخدا العثماني أحد أمراء القرن الثامن عشر الميلادي.
قصور الفاطميين: وقد شيد الفاطميون عددًا من القصور أهمها: القصر الذي بناه جوهر الصقلي بالقاهرة للخليفة المعز، وكان في الفضاء الذي يقع فيه الآن
خان الخليلي ومسجد الحسين، وقد أطلق عليه القصر الشرقي الكبير، كما أطلق عليه القصر المعزِّي، ويقال إنه كان به أربعة آلاف حجرة، وبه عدة أبواب، وكان في غرب هذا القصر، قصر آخر أصغر منه، هو القصر الغربي الذي بناه العزيز بالله، وموقعه مكان سوق النحاسين، وقبة الملك المنصور وما جاورها، وهكذا غلب طابع الإسراف على فن العمارة في عهد الفاطميين، وأسرفوا في النفقات على مبانيهم الخاصة بهم.
عصر الأيوبيين:
كان عصر الأيوبيين بداية ظهور خط النسخ على العمائر وغيرها من التحف، واستعمل الخط الكوفي في كتابة الآيات القرآنية وغيرها. ومن مميزات فن العمارة الأيوبي تطور بناء المآذن كما ظهر بناء الخوانق، وهي دور كانت تبنى لإقامة الصوفية، كما كثر إنشاء المدارس، وأهم هذه المدارس:
المدرسة الناصرية: وكان إنشاؤها بجوار جامع عمرو، فحين أصبح صلاح الدين سلطانًا بنى المدرسة الصلاحية عام (572 هـ) بجوار قبر الإمام الشافعي.
مدرسة وضريح السلطان نجم الدين أيوب: وتتكون من جزأين رئيسين يفصلهما ممر، وتعلو مدخله مئذنة، وملحق بالمدرسة ضريح، وتعلوه قبة من الطوب وحوائط الضريح من الحجر، وهنا تطور جديد وهو وجود الأضرحة والاهتمام بها، وهذا أمر مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:، وكان أول من أدخل هذه الأضرحة السلاجقة.
عصر المماليك:
ينقسم عصر دولة المماليك إلى عصرين، دولة المماليك البحرية، ودولة المماليك الجراكسة، ومن أهم العمائر الإسلامية في عهد المماليك البحرية: جامع الظاهر بيبرس، ومدرسة وضريح ومستشفى السلطان قلاوون ومسجد المارداني، ومدرسة ومسجد السلطان حسن.
وهذان مثالان لهذه العمارة: