تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- سلامة الحواس، مثل: السمع والبصر واللسان حتى يستطيع القاضي أن يلاحظ وأن يعبر بها، ولا غنى للقاضي عنها.

- العدالة: وهي أن يكون القاضي متحليًا بمكارم الأخلاق، بعيدًا عن ارتكاب الكبائر، غير مصرّ على فعل الصغائر، فهذه من أفعال الفُساق ولا يتولى القضاء فاسقٌ.

- أن يكون القاضي رجلاً، فلا يجوز أن يتولى القضاء امرأة؛ لأنها مهنة تحتاج إلى الصبر والمعاناة وعدم الانفعال، وطبيعة المرأة بعواطفها الرقيقة، وانفعالها السريع وما يحدث لها من حيض ونفاس وحمل ووضع وإرضاع، كل ذلك يجعلها غير مؤهلة للقضاء، كما أن طبيعة هذا المنصب تتطلب الاحتكاك بجمهور الناس، والشهود والخصوم، والوكلاء وأعوان القضاة وكل ذلك يتطلب المعاناة والانفراد بالأعوان، وهذا لا يليق بالمرأة.

وعندما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس جعلوا حاكمهم ابنة كسرى قال: (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة) [البخاري].

سرعة الحكم في القضايا:

لا يجوز للقاضي تأجيل الحكم في قضية إلا في حالات ثلاث:

- للصلح بين المتخاصمين.

- إذا طلب المدعى مهلة ليأتي بمزيد من الأدلة المؤيدة لحقه.

- إذا كان لدى القاضي شك، يتطلب مزيدًا من البحث والتحرى والدقة.

الأجهزة المعاونة للقاضى:

الشرطة: وهي من الوظائف الإسلامية القديمة، وكانت تساعد القاضي في تنفيذ الحكم الذي يصدره ضد المذنبين. ويبدأ تاريخ الشرطة بعهد عمر بن الخطاب الذي كان يتفقد أحوال الناس بنفسه في الليل ويطارد المنحرفين.

جهاز الحسبة: وهم جماعة تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتكليف من الحاكم المسلم، فالمحتسب يمنع الغش في الأسواق ويراقب الموازين، ويطوف على الخبازين والصناع ليلاحظ جودة المنتجات، ويراقب الأفراح والمآتم ليمنع ما يحدث فيها من منكرات، ويحارب الربا، ويطالب بسداد الديون، ويأمر الناس بالصلوات الخمس في أوقاتها ... إلخ. وإجمالاً فقد كانت وظيفة المحتسب من الوظائف المهمة التي تتغلغل في المجتمع، وتنظم التعاملات بين الناس وتحفظ حقوقهم، بما يرضي الله ورسوله.

جهاز المظالم: وهذا الجهاز من مفاخر القضاء الإسلامي، فقد وضع هذا الجهاز لكل ما يعجز عنه القضاة من قضايا، كأن تكون القضية متصلة بكبار القوم أصحاب السلطة والنفوذ، فلا يستطيع القاضي فرض نفوذه والحكم ضدهم، فيكلف والي المظالم بأخذ الحق منهم لصاحبه، ولذلك فوالي المظالم لابد أن يكون على درجة عظيمة من الهيبة والتقوى، وسعة العلم.

وقد تطور ديوان المظالم بعد إنشائه، فأحيانًا كان الخلفاء أنفسهم يقومون بمهمة والي المظالم، وهذا مشهور عن الخلفاء الراشدين والخلفاء الأمويين والعباسيين، ومما يروى في ذلك أن الخليفة العباسي المأمون جلس للمظالم يومًا، فكان آخر من تقدم إليه امرأة، فدخلت عليه وقالت: السلام عليك يا أمير المؤمنين. فقال لها: وعليك

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٤٣