سؤال: إذن أيهما أولا: قتال اليهود أم التغيير الداخلي في عالم المسلمين؟
- أرى أن يمشيا معًا ولا يسبق أحدهما الآخر، فنحن في جهاد حضاري وجهاد عسكري أيضاً، والشمولية في التفكير والتخطيط مطلوبة; لأن اليهود يأخذون بها ولا يفرقون بين كسب المزيد من الأراضي وبين اصطفاء الجواسيس في مجالات الثقافة والإعلام والاقتصاد .. إنها حرب وجود وحضارة.
عبد الحليم عويس .. سيرة ومسيرة
- أ. د. عبد الحليم عويس من مواليد مدينة المحلة بمحافظة الغربية - مصر في العام 1943م.
- حاصل على ليسانس الدراسات العربية والإسلامية من كلية دار العلوم - جامعة القاهرة.
- حصل على درجة الماجستير عام 1977 عن أطروحته: "دولة بني حماد في الجزائر".
- نال درجة الدكتوراه عام 1978 عن بحث: "ابن حزم الأندلسي مؤرخاً".
- عضو نقابة الصحفيين المصريين واتحاد الكتاب.
- عضو مجلس أمناء رابطة الأدب الإسلامي ومستشار رابطة الجامعات الإسلامية.
- له كتابات عديدة في مجلات الاعتصام، الدعوة، المجتمع.
- يعمل حاليا نائبا لرئيس جامعة روتردام الإسلامية
==================
الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس
(الشبكة الإسلامية) د. عبد الحليم عويس بتصرف يسير
منذ أبرمت الوثيقة العمرية والقدس تحظى بعناية المسلمين على نحو عنايتهم بالمسجد الحرام والمسجد النبوى الشريف.
في سنة 15 هجرية - أي بعد وفاة الرسول (عليه الصلاة والسلام) بخمسة أعوام - تمكن المسلمون من فتح كثير من بلاد الشام على إثر معركة اليرموك، ودانت لهم حمص وقنسرين وقيسارية وغز ة واللاذقية وحلب، وحيفا ويافا وغيرها. وقد اتجه لفتح بلاد فلسطين قائدان مسلمان هما: عمرو بن العاص، وأبو عبيدة بن الجراح الذي إليه يُعْزَى فضل إدخال بيت المقدس في الإسلام، وكانت تسمى بإيليا.
وكان المسلمون قبل تقدمهم لفتح بيت المقدس (إيلياء) قد اشتبكوا مع الروم في معركة حامية الوطيس هي: معركة أجنادين، وانتصروا فيها بعد قتال شديد يشبه قتالهم في اليرموك، وفرَّ كثير من الرومان المهزومين ومنهم "الأرطبون" نفسه إلى إيلياء.
وقد تقدم المسلمون بفتح (إيلياء) في فصل الشتاء، وأقاموا على ذلك أربعة أشهر في قتال وصبر شديدين، ولما رأى أهل إيلياء أنهم لاطاقة لهم على هذا الحصار، كما رأوا كذلك صبر المسلمين وجلدهم وأشاروا على (البطريرك) أن يتفاهم معهم، فأجابهم إلى ذلك، فعرض عليهم أبو عبيدة بن الجراح إحدى ثلاث: الإسلام أو الجزية أو القتال، فرضوا بالجزية، والخضوع للمسلمين، مشترطين أن يكون الذي يتسلم المدينة المقدسة هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نفسه رضى الله عنه!!.