تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤكد خطورة التاريخ الإسلامي بصورة أوضح، ما جاء في تلك الخطة المشهورة التي وضعتها لجنة من خبراء التربية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، ورجال الأمن، للقضاء على العمل الإسلامي، فكان من الوسائل الوقائية ما يأتي:

1 - إعادة النظر في مناهج تدريس التاريخ الإسلامي، بحيث يكون التركيز على مفاسد الخلافة الإسلامية، وخاصة العثمانية، وعلى تقدم الغرب بمجرد إقصائه للدين.

2 - تشويه الآباء الروحيين والقياديين للحركة الإسلامية"اهـ بنصه وهو غني عن كل تعليق.

ومن المعلوم المقرر أن المبادئ والنظم والتشريعات لا تمتحن الامتحان الصادق، ولا تثبت صحتها إلا بالتطبيق، فكم عقول كبيرة، أعجبت بالشيوعية وانبهرت بها، ولم تدرك خللها وعورها، ولكن عند التطبيق ظهر عجزها وفسادها.

وحاشا الإسلام – وهو منهاج رب العالمين – أن يفشل في التطبيق، ولكنها القراءة الخاطئة المزيفة لتاريخ الإسلام.

ومن هنا جاءت دعوة العلامة الشيخ محب الدين الخطيب إلى تصحيح تاريخ الإسلام، وهو - رحمه الله – من القلة القليلة من علمائنا الذين تنبهوا لهذا الأمر، ونبهوا إليه.

قال رحمه الله: " ... وشباب الإسلام اليوم معذور إذا لم يحسن التأسي بالجيل المثالي في الإسلام؛ لأن أخبار أولئك الأخيار قد طرأ عليها من التحريف، والبتر، والزيادة، وسوء التأويل من قلوب شحنت بالغل على المؤمنين الأولين، فأنكرت عليهم نعمة الإيمان.

وقد أصبح من الفرض على كل من يستطيع تصحيح تاريخ صدر الإسلام أن يعتبر ذلك من أفضل العبادات، وأن يبادر له، ويجتهد فيه ما استطاع، لكي يكون أمام شباب المسلمين مثال صالح من سلفهم يقتدون به، ويجددون عهده، ويصلحون سيرتهم بصلاح سيرته.

وهذه المعاني تحتاج إلى دراسات علمية عميقة ليتبين لنا سر الله في تكوين هذا الجيل على يد حامل أكمل رسالات الله عز وجل"اهـ.

وإلى أن يتم هذا العمل الكبير نسأل الله سبحانه أن يعين أمتنا على ما نزل بها.

===============

إنهم يعرفون قيمة التاريخ

(الشبكة الإسلامية) د. عبد العظيم الديب

في سبتمبر عام 1982م تناقلت وكالات الأنباء والصحف وكل وسائل الإعلام؛ أخبار أزمة عنيفة بين الصين واليابان، هدّدت الصين عندها بقطع كل الصلات الاقتصادية والاتفاقات التعاونية والعلاقات الدبلوماسية، بعد أن كانت هذه العلاقات قد بلغت قمة المتانة والقوة بين البلدين!! فما السر وراء هذه الأزمة؟

كان السبب في هذه الأزمة هو الخلاف حول بضعة أسطر في كتب التاريخ المدرسية: "نمي إلى علم الصين أن اليابان قد غيرتها قبل بدء العام الدراسي. فما شأن الصين بالكتب المدرسية اليابانية؟

لذلك قصة؛ ففي أغسطس سنة 1945 ضُربت اليابان بالقنابل الذرّية الأمريكية، ومُحيت بذلك مدينة (هيروشيما) ومدينة (نجازاكي) من الوجود، وبذلك انتهت

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣٢٧