تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى شئون الدولة، وكثرة تولية الوزراء وعزلهم، وتولية العهد أكثر من واحد مما أدى إلى قيام المنافسة بين أمراء البيت الواحد.

--------------

خلافة المنتصر

(247 - 248هـ /861 - 862م)

فى سنة (247هـ /861م) ولَّى المتوكل أولاده الثلاثة: المنتصر، والمعتز، والمؤيّد العهد، وقدم ابنه المعتز على المنتصر، فأدى ذلك إلى اغتيال الخليفة المتوكل بيد ابنه المنتصر، وتحريض الأتراك.

ولا عجب، فقد حاول بعض هؤلاء الأتراك اغتيال هذا الخليفة بدمشق من قبل، ولكنهم لم يفلحوا، فانتهزوا فرصة غضب المنتصر على أبيه وانضموا إليه، وقتلوه، ويجلس الابن القاتل على العرش مكان أبيه، وينضم إليه الأتراك ثانية للتخلص من أخويه لكيلا ينتقما منه لأبيهما وخاصة المعتز.

-----------

خلافة المستعين

(248 - 251هـ /862 - 865م)

وعلى الرغم من قصر عهد المنتصر (247 - 248هـ)، فكانت خلافته ستة أشهر وأيامًا، فإن الأتراك عملوا على تحويل الخلافة من أبناء المتوكل إلى أبناء المعتصم، فولوا أحمد بن المعتصم ولقبوه بالمستعين.

وفى عهده تفاقم نفوذ الأتراك وعلى رأسهم: "بُغَا الكبير"، و"بغا الصغير"، و"أتامش"، و"باغر"، ولم يلبث بعض هؤلاء الأتراك الذين أجلسوا هذا الخليفة على العرش أن انقلبوا عليه بعدما أشيع عن عزمه الفتك بهم، ومن ثم قامت فتن وحروب، وانتهى الأمر بعزل المستعين وتولية المعتز بن المتوكل.

ولم يكتف الأتراك بعزل المستعين ونفيه إلى "واسط"، بل قتلوه. لقد كان المستعين -رحمه الله- مستضعفًا فى رأيه وتدبيره، ولم يكن له حيلة مع الأمراء الأتراك.

----------------

خلافة المعتز

(251 - 255هـ /865 - 869م)

ذهب المستعين وجاء المعتز بن المتوكل، وكان الخليفة الجديد ألعوبة فى أيدى الأتراك، مسلوب السلطة، مكسور الجناح!

ولا عجب فإن وجوده فى الحكم مرتبط برضا أولئك الأتراك عنه، وياويله إن غضبوا عليه!

لقد تغلغل نفوذهم فى الدولة، وتسلطوا على حياة الخلفاء. وكان الخليفة المعتز يخاف منهم، ولا يهنأ بالنوم، ولا يخلع سلاحه فى ليل ولا نهار، خوفًا من أولئك الأتراك وعلى رأسهم "بغا الصغير".

الاستعانة بالمغاربة والفراغنة:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٢٠٥