2 - أن الاحتكار قد يدفع القائم به إلى تبديد جزء من الموارد والتخلص منها إما حرقًا أو رميًا في البحر أو غير ذلك خوفًا من انخفاض الأسعار في السوق العالمية.
3 - أن الاحتكار يكون سببًا في انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد مما يساعد على تفكك المجتمع وانهيار العلاقات بين أفراده.
4 - أن الاحتكار يترتب عليه العديد من الأمراض الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والتضخم والكساد والرشوة والمحسوبية والنفاق والسرقة والغش.
محاربة الإسلام للاحتكار:
وأمام هذه الأخطار نرى التشريع يعلن الحرب على الاحتكار والمحتكرين، أولئك الذين يدفعهم حرصهم على المال، والحصول عليه، إلى المتاجرة في أقوات الناس وضرورياتهم، قال صلى الله عليه وسلم: (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين، فهو خاطئ) [أحمد].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من احتكر على المسلمين طعامهم؛ ضربه الله بالجذام والإفلاس) [ابن ماجه].
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يحتكر إلا خاطئ) [أحمد ومسلم وأبو داود].
وقال صلى الله عليه وسلم: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يعقده بِعُظْم من النار يوم القيامة) [أحمد].
العوامل التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتكار:
1 - شراء أو إنتاج سلعة أو خدمة -من غير حاجة تدفع إلى الشراء- يحتاج إليها الأفراد لمنعهم من شرائها أو إنتاجها.
2 - تخزين السلعة بشرط أن يكون التخزين بقدر يزيد عن حاجة الفرد وأهله سنة كاملة.
3 - انتظار الغلاء وتحقيق الأرباح الكبيرة لشدة حاجة الناس إلى السلعة وندرتها في السوق.
4 - أن يكون في التخزين ضرر على الأفراد وسبيل إلى العديد من المفاسد كالسوق السوداء.
وسائل معالجة الاحتكار:
لم يترك الإسلام هذا الخطر ليدمر المجتمع وينشر فيه الفساد فوضع العديد من الوسائل التي تعالج هذا المرض إذا ظهر وانتشر في المجتمع. ومن أهم هذه الوسائل:
1 - قيام ولي الأمر أو الحاكم بإنذار المحتكرين لبيع السلع التي يحتجزونها بأثمان معتدلة فإذا رفضوا تنفيذ الأمر يجوز لولي الأمر مصادرة هذه السلع وبيعها على المحتكر، وذلك لإزالة الضيق ورفع الظلم عن الأفراد الذين هم أمانة في عنق الحاكم.
2 - قيام الدولة بتوفير السلع الضرورية التي أصبحت نادرة في السوق نتيجة احتكار بعض الناس لها، فترفع الدولة الإنتاج ليزيد المعروض من هذه السلع فينخفض الثمن، فيخسر المحتكرون، ويفشلون فيما كانوا يسعون إليه.
3 - تشجيع التجارة والتبادل مع الدول الأخرى لزيادة المعروض من السلع النادرة.
4 - التسعير، فتقوم الدولة بتحديد ثمن معلوم للسلع بحيث لا يظلم البائع أو المشتري مع أخذ مشورة أهل الخبرة والعدل ويجب ألا تلجأ الدولة إلى التسعير إلا بعد