إن اللقاء بين الرجال والنساء جائز إذا كان الهدف هو المشاركة في غاية كريمة تتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ولكن في إطار الحدود التي رسمها الإسلام وبينها لعباده لما فيه صلاحهم وسعادتهم ومن ذلك:
(1) وجود الضرورة أو السبب النبيل الموافق للشرع، وحبذا لو وجد محرم للمرأة معها.
(2) عدم الإسراف أو التوسع في خروج المرأة إلا لسبب جائز.
(3) الالتزام بغض البصر، قال تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون. وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن﴾ [النور: 30 - 31].
(4) التزام المسلمة بالزي الشرعي الذي يصون كرامتها ويحفظ حياءها، ويكون عنوانًا لوقارها.
(5) أن تتجنب الزينة التي تقود لارتكاب الفواحش والمنكرات.
(6) الالتزام بآداب الإسلام في حركاتها وسكناتها، وفي وقوفها ومشيها، وفي كلامها وصمتها.
وهكذا يصون الإسلام كرامة المرأة، وعفتها، ويحقق لها طهرها ونقاءها، ويرفع من قدرها ومكانتها، في مقابل زيف نداءات العصرية والمدنية والحرية المزعومة التي أشاعت الفساد على مستوى الأفراد وعلى مستوى المجتمعات.
===============
الختان
الختان من سنن الفطرة التي اختارها الله لأنبيائه وأتباعهم؛ دعوة إلى الطهارة، وحضَّا على النظافة، ومخالفة لسلوك أهل الكفر، قال صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الآباط) [متفق عليه]. ولقد كرم الله سبحانه وتعالى بني آدم على سائر المخلوقات، واختار لأمة محمد صلى الله عليه وسلم خير الأديان، وأمرهم باتباع ملة أبيهم إبراهيم -عليه السلام- الذي كان الختان من سنته، قال صلى الله عليه وسلم: (اختتن إبراهيم خليل الرحمن) [البخاري].
تعريف الختان:
والختان هو قطع الجلدة التي على الذكر في الرجل، وقطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج في المرأة، ويسمى ختان الذكر إعذارًا، وختان الأنثى خفضًا.
بعض أشكال الختان:
ولقد شهد الواقع العملي في بعض المجتمعات العديد من الصور والممارسات الضارة بالمرأة عند القيام بعملية الختان؛ فطائفة من الناس تختن المرأة بقطع البظر كله (وهو العضو الحساس الذي به تستشعر المرأة اللذة الجنسية) وينتج عن فقدان هذا العضو فقدان الإحساس بهذه اللذة، وتزيد هذه الطائفة أحيانًا الطين بلة بإغلاق فتحة الفرج عن طريق تخييطها إلا فتحة صغيرة جدًّا لخروج البول، مما يجعل جماع المرأة في الأيام الأولى شيئًا صعبًا إلى أبعد الحدود، وقد يكون مستحيلاً إلا بعد إجراء عملية جراحية لتهيئة فرجها للجماع.