تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراعي القيم الخلقية في سبيل مكاسبها. وبدلاً من أن يكون الإعلام أداة وعي يصبح أداة لصرف الناس عن رعاية شئون الأمة الإسلامية والاهتمام بالمصالح الشريعة.

- انتشار العديد من الأمراض وبخاصة الجلدية بين النساء؛ نتيجة استخدام بعض أنواع الكِرِيم والشامبو ووسائل التجميل الأخرى، وانتشار العديد من الأمراض النفسية وخاصة بين النساء، كالحسد والحقد والإحباط حيث إن بعض النساء لا يجدن ما يسايرن به الموضة.

- خروج المرأة للعمل سعيًا وراء المال الذي يحقق لها أهدافها لشراء أحدث الأزياء، بدلا من أن تتحمل مع زوجها نفقات الحياة المتزايدة يومًا بعد يوم، فإنها تنفق ما تحصل عليه من مال لإشباع رغباتها، وفي هذا إثارة لمشاعر الزوج تجاهها، وبداية لتفتت الأسرة، وقد يضطر الزوج مع كثرة إنفاق زوجته أن ينزلق في مهاوٍ خطيرة كالسرقة أو الرشوة أو الاختلاس.

دور الإسلام:

وأمام هذه الآثار الخطيرة المدمرة يقف الإسلام حاميًا ومدافعًا عن المسلمين حتى لا يسقطوا في الهاوية، فالإسلام أَمَرَ بالتزين والتجمل، ولكنه حث على الاعتدال والوسطية، قال تعالى: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ [الأْعراف: 31]، وقال (: (كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة) [البخاري وأحمد]، ولقد نهى الإسلام عن التكبر فقال صلى الله عليه وسلم: (بينما رجل يمشي قد أعجبته جُمَّتُهُ وبُرْداَه إذ خُسِفَ به الأرضُ، فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة) [متفق عليه].

وقد صان الإسلام المرأة ووضع لها من الضوابط ما يصونها من العبث والامتهان. ونذكر المرأة المسلمة -خاصة- لوقوعها في أخطار الموضة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات، مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) [مسلم].

فأي الطريقين أحق أن يتبع، وأيهما عنوان الحضارة والتقدم؟! وصدق الله -عز وجل- إذ يقول: ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون﴾ [الأنعام: 152]. إن الإسلام يحرص على الهوية الإسلامية لأتباعه، وأن تكون لهم شخصية استقلالية فلا يجرون وراء كل لاهث، ولا يسمعون لكل ناعق، فمنهجهم يحفظ لهم شخصيتهم وتمييزهم عن بقية الأمم.

التبرج والحجاب

لا يخفى على أحد ما عمت به البلوى في كثير من البلدان الإسلامية، من تبرج كثير من النساء وسفورهن وعدم احتجابهن عن الرجال، وإبداء زينتهن التي حرم الله عليهن إبداءها، ولا شك أن ذلك من المنكرات العظيمة والمعاصي الظاهرة التي تحل بها العقوبات وتنزل النقمات، ويترتب عليها ظهور الفواحش وارتكاب الجرائم وقلة الحياء وعموم الفساد.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٠٠