تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: فَيَقُولُونَ: لا وَاللهِ مَا رَأَوكَ. قال: فَيقُولُ: وَكَيفَ لَو رَأَونِي؟ قال: يَقُولُونَ: لَو رَأَوكَ كَانُوا أَشدَّ لَكَ عِبَادةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمجِيدًا وَتَحمِيدًا، وَأكَثَرَ لَكَ تَسبِيحًا. قال: يَقُولُ: فَمَا يَسألُوني؟ قال: يَسألُونَكَ الجَنةَ. قال: يَقُولُ: وَهَل رَأَوهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوهَا. قال: يَقُولُ: فَكَيفَ لَو أَنَّهُم رَأَوهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لو أنهُم رَأَوهَا كَانُوا أَشَد عَلَيهَا حِرصًا، وَأَشَد لَهَا طَلَبًا، وَأَعظَمَ فِيهَا رَغبَةً. قال: فَمِمَّ يَتَعَوذونَ؟ قال: يَقُولُونَ مِنَ النار. قال: يَقُولُ: وَهَل رَأَوهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لا وَاللهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوهَا. قال: يَقُولُ: فَكَيفَ لو رَأَوهَا؟ قال: يقُولُونَ: لو رَأَوهَا كَانُوا أَشَد مِنهَا فِرَارًا، وَأَشَد لَهَا مَخَافَةً. قال: فَيَقُولُ: فأشهِدُكم أَنِّي قَد غفَرتُ لَهُم. قال: يَقُولُ مَلَكٌ من المَلاِئكَةِ: فِيهِم فلُان لَيسَ مِنهُم إِنمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قال: هُم الجُلَسَاءُ لا يَشقَى بِهِم جَلِيسُهُمْ" (١).

وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا اجتَمَعَ قَوم فِي بَيتٍ من بُيُوتِ اللهِ تَعَالَى، يَتلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيتَدارَسُونَهُ بَينَهُم، إِلا نَزَلَت عَلَيهِم السكِينَةُ، وَغشِيَتهُم الرحمَةُ، وَحَفتهُم المَلاِئكَةُ، وَذَكَرَهُم الله فِيمَنَّ عِندهُ" (٢).

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ الملائكة تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُم مَا دَامَ فِي مَجلِسِهِ، تَقُولُ: اللهُم اغفِر لَهُ، اللهم ارحَمهُ، مَا لَمْ يُحدِث، وَأَحَدُكم في صلاةٍ كَانَت الصلاة تَحبِسُه" (٣).

(١) أخرجه البخاري (١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ - فتح)، ومسلم (٢٦٨٩) في كتاب الذكر والدعاء.

(٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٩) في كتاب الذكر والدعاء، وأبو داود (١٤٥٥).

(٣) أخرجه مسلم (٦٤٩) في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٢٣