تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

د- سؤالهم العبد في القبر:

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إِنَّ العَبدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبرِهِ وَتَوَلَّى عَنهُ أَصحَابُهُ، وَإِنهُ لَيَسمَعُ قَرعَ نِعَالِهِم، أَتاهُ مَلَكَانِ فَيُقعدَانِهِ فَيَقُولانِ: مَا كُنتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرّجُلِ؟ لِمُحَمَّد - ﷺ -، فَأما المُؤمِنُ فَيَقُولُ: أَشهَدُ أَنهُ عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، فَيُقَالُ لَهُ: انظُر إِلَى مَقعَدِكَ من النارِ، قَد أَبدَلَكَ اللهُ بِهِ مقعدًا من الجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا، ويُفسَحُ لَهُ فِي قَبرِهِ، وَأَما المُنَافِقُ وَالكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنتَ تَقُولُ فِي هَذا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ: لا أَدرِي، كُنتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ الناسُ. فَيُقَالُ: لا درَيتَ وَلا تَلَيتَ، وَيُضرَبُ بِمَطَارِقَ من حَدِيدٍ ضَربَةً، فَيَصِيحُ صَيحَةً يَسمَعُهَا مَن يَليهِ غَيرَ الثقَلَينِ" (١).

٢ - علاقات مشروطة:

وهذه العلاقات مشروطة مثلًا بمجالس الذكر والعبادة.

قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] وذلك لأن الملائكة تشهد هذه الصلاة.

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "إِنَّ لِلهِ مَلاِئكَةً يَطُوفُونَ فِي الطرُقِ، يَلتَمِسُونَ أَهلَ الذكرِ، فإذا وجَدوا قومًا يَذكُرُونَ الله تَنَادَوا: هَلُموا إِلَى حَاجَتِكُم. قال: فَيحُفُّونَهُم بِأجنِحَتِهِم إِلَى السمَاءِ الدنيَا. قال: فَيَسألُهُم رَبهُم -وَهُوَ أَعلَمُ مِنهُم-: مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وُيكَبِّرُونَكَ وَيحمدونَكَ وَيمَجِّدُونَكَ قال: فيقُولُ: هَل رَأَونِي؟

(١) أخرجه البخاري (١٣٧٤ - فتح) في كتاب الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر، ومسلم (٢٨٧٠) في كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٢٢