قال النووي: وهذا الأدب متفق على استحبابه (١). ونقل الإجماع أيضًا ابن قاسم في حاشيتيه (٢).
الدليل الثاني:
جاءت نصوص كثيرة أن ما كان من باب التكريم قدم فيه اليمين، وما كان ضده قدم فيه اليسار، ومن هذه النصوص.
(١٢٨٠ - ٢١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة أنها قالت:
كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره ولطعامه وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى.
قال أحمد: وحدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن رجل عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة نحوه.
[الراجح في إسناده الانقطاع] (٣).
(١) المجموع (٢/ ٩١).
(٢) الروض (١/ ١٢٢).
(٣) عبد الوهاب بن عطاء، وإن كان في التقريب: صدوق ربما وهم، إلا أنه من أصحاب سعيد المكثرين عنه، وممن سمع من سعيد قبل اختلاطه.
قال الأثرم عن أحمد: كان عالمًا بعطاء.
وأخرج مسلم حديث سعيد من طريق عبد الوهاب بن عطاء. فهذا دليل على أنه ثقة فيه.
وقال ابن عدي: أرواهم عنه - أي عن سعيد عبد الأعلى السامي، والبعض منها عن شعيب، وعبدة بن سليمان، وعبد الوهاب الخفاف.
وقال الذهبي: روى الخفاف كل مصنفات سعيد بن أبي عروبة. الميزان (٢/ ١٥٣).
وباقي الإسناد رجاله كلهم ثقات.
وقد اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة:
فرواه أحمد كما في المسند (٦/ ٢٦٥)، وأبو داود (٣٤)، والحاكم في المستدرك (١/ ١١٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١١٣)، وفي شعب في شعب الإيمان (٥٨٤٠) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، =