تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنفية (١)، وقول للإمام الطبري رحمه الله (٢)، واختاره ابن تيمية (٣).

• الدليل على اشتراط الطهارة:

الدليل الأول:

(١٤٦٣ - ٢٠٥) ما رواه البخاري من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه

أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس (٤).

وجه الاستدلال:

قوله: هذا ركس. فإن معنى الركس في اللغة يحتمل أمرين:

الأول: الركس بمعنى: الرجيع.

والثاني: الركس بمعنى: النجس. فعلل النبي ﷺ تركه بأنه رجس.

(١) قال في بدائع الصنائع (١/ ١٨): «فإن فعل ذلك -يعني من الاستنجاء بالعظم والروث-فإنه يعتد به عندنا، فيكون مقيمًا سنة، ومرتكبًا كراهة، ويجوز أن يكون لفعل واحد جهتان مختلفتان، فيكون بجهة كذا، وبجهة كذا .....». وانظر العناية شرح الهداية (١/ ٢١٦)، شرح فتح القدير (١/ ٢١٦)، الجوهرة النيرة (١/ ٤٠)، والفتاوى الهندية (١/ ٥٠)، مراقي الفلاح (ص: ١٩)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص: ٢٩، ٣٠)، البحر الرائق (١/ ٢٥٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٣٩).

(٢) انظر فتح البر في ترتيب التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٩٢).

كما أجاز الاستجمار بالروث أشهب من المالكية وأبو الحسن القاضي، انظر المنتقى للباجي (١/ ٦٨).

(٣) قال ابن تيمية كما في الفروع (١/ ١٢٣): وانفرد شيخنا بجزائه بروث وعظم، وظاهر كلامه وبما نهي عنه، قال: لأنه لم ينه عنه لأنه لا ينقي، بل لإفساده، فإذا قيل: يزول بطعامنا مع التحريم، فهذا أولى.

(٤) صحيح البخاري (١٥٦).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٧ · ص ٣٢١