تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول حفظ القرآن وكتابته في عهد النبيّ ﷺ ترتيبه- أسماء سوره

١ - حفظ القرآن في الصدور:

(١) حفظ النبيّ ﷺ:

كان رسول الله ﷺ ينتظر نزول الوحي بلهفة وشوق، وكانت همّته بادئ الأمر تنصرف إلى حفظ كلام الله المنزل وفهمه، ثم يقرؤه على الناس على مكث، ليحفظوه ويستظهروه في صدورهم، لأنه ﷺ كان أميا لا يعرف القراءة والكتابة، وقد بعثه الله في أمة تغلب عليها الأميّة، قال تعالى: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ [الجمعة: ٢]. وقد بلغ من حرص النبيّ ﷺ على حفظ القرآن: أنه كان يردّده أثناء نزول الوحي عليه مخافة أن تفوته كلمة أو ينسى حرفا، حتى طمأنه ربّه عز وجل وتكفّل له بحفظه في صدره وعدم نسيانه بعد سماعه من الوحي، قال تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة: ١٦ - ١٩]. وقال تعالى: وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [طه: ١١٤]. وقال سبحانه:

سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى [الأعلى: ٦].

ومن هنا نستطيع أن نعلم أنّ النبيّ ﷺ كان أوّل جامع للقرآن في صدره الشريف وسيّد الحفّاظ، ومرجع الصحابة في حفظهم للقرآن وفهمهم له، وكان

الواضح في علوم القرآن · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الواضح في علوم القرآنص ٧٢