تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا: احترام القرآن معناه ومظاهره- البدع المتعلقة بذلك

١ - احترام القرآن:

معناه: لا ريب أن الاحترام الحقيقي للقرآن الكريم إنما يكون بالإكثار من تلاوته، وإتقان حفظه، والعمل بما جاء في آياته، وما طواه في صفحاته من امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ووقوف عند حدوده، وتأدّب بآدابه، واتخاذه ميزانا في القبول والرفض، والأخذ والترك، والحب والبغض، وأن يكون القرآن هو الغاية في العلم والأدب والعقيدة والعمل، والمنهج والسلوك.

ومن المؤكد أن الغرض من نزول القرآن الكريم على محمّد بن عبد الله ﷺ هو هداية الناس إلى الحق «١»، وإخراجهم من الظلمات إلى النور؛ قال تعالى:

قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [المائدة: ١٥ - ١٦].

مظاهره: وإلى جانب هذا الاحترام الحقيقي لا بد من مراعاة مظاهر التعظيم والتوقير لكتاب الله تعالى ومنها: وجوب الطهارة عند مسّ القرآن، قال تعالى:

لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة: ٧٩]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:

(١) ولذلك فلا يجوز استعمال آيات القرآن وحكمه إلا في مجال الهداية والدعوة إلى الحق، لا في الأغراض الخاصة أو المزاح.

الواضح في علوم القرآن · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الواضح في علوم القرآنص ٣٦