تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا صاحبي ما لي أراك مفكرا

وحتام، قل لي، لا تزال كئيبا •••

قال لي العاذل تسلو

قلت للعاذل تتعب

أنا بالعاذل ألهو

أنا بالعاذل ألعب

ليس في العشاق إلا

من يغني لي وأشرب •••

أحدثه إذا غفل الرقيب

وأسأله الجواب فلا يجيب

وأطمع حين أعطفه عساه

يلين لأنه غصن رطيب

ويخفق حين يبصره فؤادي

ولا عجب إذا رقص الطروب

فيا مولاي قل لي أي ذنب

جنيت لعلني منه أتوب؟

حبيب أنت قل لي أم عدو

ففعلك ليس يفعله حبيب؟! •••

أنا فيما أنا فيه

وعذولي يتعتب

أنا لا أصغي لما قا

ل فيرضى أو فيغضب

يا حبيبي ونديمي

والليالي تتقلب

هات فيما نحن فيه

ودع العاذل يتعب •••

أرى قوما بليت بهم

نصيبي منهم نصبي

فمنهم من ينافقني

فيكذب لي ويحلف بي

ويلزمني بتصديق ال

لذي قد قال من كذب

وذو عجب إذا حدث

ت عنه جئت بالعجب

وما يدري بحمد الله

ما شعبان من رجب

وما أبصرت أحمق من

ه في عجم ولا عرب

وأحمق قد شقيت به

بلا عقل ولا أدب

فلا ينفك يتبعني

وإن أمعنت في الهرب

كأني قد قتلت له

قتيلا فهو في طلبي

لأمر ما صحبتهم

فلا تسأل عن السبب

يحسن عقلنا أنا

نصيد الباز بالخرب

4

وكنا قد ظننا الصف

ر

5

عند النقد كالذهب

فلم نظفر بحاجتنا

وأشفينا على العطب

رجعنا مثلما رحنا

ولم نربح سوى التعب •••

وزائرة زارت وقد هجم الدجا

وكنت لميعاد لها مترقبا

فما راعني إلا رخيم كلامها

تقول حبيبي قلت أهلا ومرحبا

فقبلت أقداما لغيري ما مشت

ووجها مصونا عن سواي محجبا

ولم تر عيني ليلة مثل ليلتي

فيا سهري فيها لقد كنت طيبا

سأشكر كل الشكر إحسان محسن

تحيل حتى زارني وتسببا

حبيب لأجلي قد تعنى وزارني

وما قيمتي حتى مشى وتعذبا؟! •••

كم ذا التصاغر والتصابي

غالطت نفسك في الحساب!

لم يبق فيك بقية

إلا التعلل بالخضاب

لا أقتضيك مودة

رفع الخراج عن الخراب

ما العيش إلا في الشبا

ب وفي معاشرة الشباب

ولقد رأيتك في النقاب

وذاك عنوان الكتاب

وسألت عما تحته

قالوا عظام في جراب

وسمعت عنك قضية

سارت بها أيدي الركاب

هذا وكم من وقفة

لك في الأزقة للعتاب!

واليوم قالوا حرة

ست الحرائر في الحجاب

وأردت أنطق بالجوا

ب فلم يكن وقت الجواب

يا هذه ذهب الصبا

فإلى متى هذا التصابي؟

ما هذه شيم الحرا

ئر لا ولا شيم القحاب •••

لا تطرح خامل الرجال فقد

تحتاج يوما إلى كفايته

فاليك في النرد وهو محتقر

خير من الشيش عند حاجته

6 •••

يعاهدني لا خانني ثم ينكث

وأحلف لا كلمته ثم أحنث

وذلك دأبي لا يزال ودأبه

فيا أيها الناس اسمعوا وتحدثوا

أقول له صلني، يقول: نعم غدا

ويكسر جفنا هازئا بي ويعبث

وما ضر بعض الناس لو كان زارني

وكنا خلونا ساعة نتحدث

أمولاي إني في هواك معذب

وحتام أبقى في العذاب وأمكث؟

فخذ مرة روحي ترحني ولم أكن

أموت مرارا في النهار وأبعث •••

صديق لي سأذكره بخير

وأعرف كنه باطنه الخبيثا

وحاشا السامعين يقال عنه

وبالله اكتموا هذا الحديثا •••

مولاي من سكر الدلال عبث

ت والسكران عابث

ونكثت عهدا في الهوى

ما خلت أنك فيه ناكث

لك لا أشك قضية

أنا سائل عنها وباحث

عتب الحبيب فلم أجد

سببا لذاك العتب حادث

واليوم لي يومان لم

أره وهذا اليوم ثالث

ما كنت أحسب أنه

ممن تغيره الحوادث

ويلذ لي العتب الذي

صدق الوداد عليه باعث •••

وعائد هو سقم

لكل جسم صحيح

لا بالإشارة يدري

ولا الكلام الصريح

وليس يخرج حتى

تكاد تخرج روحي •••

وغادة بوصلها مسامحه

تحفظ ودي مثل حفظ الفاتحه

وفت بوعد ثم قامت رائحه

فيا صحابي في الخطوب الفادحه

هبكم رحمتم لي نفسا طافحه

هبكم أعنتم بدموع سافحه

ما تفعل الثكلى بنوح النائحه •••

أتتك وإن كانت كثيرا تأخرت

فإنك تعفو عن كثير وتصفح •••

أيها الغافل الذي ليس تجدي

كثرة اللوم فيه والتوبيخ

إنها غفلة لك الويل منها

ما رواها الرواة في التاريخ

وكما قيل هب بأنك أعمى

كيف تخفى روائح البطيخ؟ •••

وحيثما كنت كنت مولى

وحيثما كنت كنت عبدك •••

ويا ليت عندي كل يوم رسولكم

فأسكنه عيني وأفرشه خدي

وإني لأرعاكم على كل حالة

البهاء زهير · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهاء زهيرص ١٠