تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السماء : ما استقبلك من وسطها ، يقال : حلق الطائر حتى صار في كبد السماء وكبيداء السماء ، إذا صغروا جعلوها كالنعت ، وكذالك يقولون في سويداء القلب ، قال : وهما نادرتان حفظتا عن العرب هاكذا . قلت : وكلام الأئمة ، صريح في أن كبد الرمل وكبد السماء ككتف ، وهاذا خلاف ما مشى عليه المصنف ، فلينظر ذالك مع تأمل ، وأشار إليه شيخنا كذالك في شرحه ، وذهب إلى ما أشرت إليه ، وتوقف في كون كبد السماء محركة اللهم إلا أن يجعلع قوله فيما بعد : والكبد بفتح فكسر ، كما لا يخفى ، والله أعلم ، ثم رأيت الصاغاني ذكر في تكملته أن كبد السماء ، بالتحريك ، لغة في كسر الباء .

( وتكبدت الشمس : صارت في كبيدائها ) . وفي الصحاح : في كبدها ( ككعبدت تكبيدا ) في التهذيب : كبد النجم السماء ، أي توسطها .

( و ) تكبد ( الأمر : قصده ) ، ومنه قوله :

يروم البلاد أيها يتكبد

( و ) من الماز تكبد ( اللبن ) وغيره من الشراب : غلظ ( خثر ) ، واللبن المتكبد : الذي يخثر حتى يصيرع كأنه كبد يترجرج .

( وسود الأكباد : الأعداء ) ، قال الأعشى :

فما أجشمت من إتيان قوم

هم الأعداء فالأكباد سود

يذهبون إلى أن آثار الحقد أحرقت أكبادهم حتى اسودت ، كما يقال لهم صهب السبال وإن لم يكونوا كذالك ، والكبد معدن العداوة .

( والكبداء : رحى اليد ) ، وهي التي تدار باليد ، سميت كبداء لما في إدارتها من المشقة ، قال :

بدلت منح وصل الغواني البيض

كبداء ملحاحا على الرميض

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٩٣