تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فهي إبل قتدة وقتادى ، كسكارى ) وفرحة ( : اشتكت ) بطونها ( من أكله ) أي القتاد ، كما يقال رمثة ورماثى . ( ج أقتاد وأقتد وقتود ) ، هاكذا في سائر النسخ التي بأيدينا ، بل راجعت الأصول منها المقروءة المصححة فوجدتها هاكذا ، وهو صريح في أن هاذه الجموع لقتاد بمعنى الشجر ، وهاذا لا قائل به ، ولا يعضده سماع ولا قياس ، وراجعت في الصحاح واللسان وغيرهما من الأمهات ، فظهر لي من المراجعة أن في عبارة المصنف سقطا ، وهو أن يقال : والقتد محركة ويكسر خشب الرحل ، وقيل : جميع أداته . ج أقتاد وأقتد وقتود . وحينئذ تستقيم العبارة ويرتفع الإشكال ، وكان ذلك قبل مراجعتي لحاشية شيخنا المرحوم ، ظنا منى أن مثل هاذه لا يتعرض لها ، ثم رأيته ذهب إلى ما ذهبت إليه ، وراجع الأصول والنسخ المقروءة المصححة فلم يجد فيها إلا العبارة المذكورة بعينها فقال : والظاهر أنه سهو وسبق قلم ، كأنه قدم وأخر في عبارة الجوهري وأسقط بعضها ، وهو مفرد هاذه الجموع فإنها جموع لقتعد محركة ، وهو خشب الرحل ، لا للقتاد الذي هو الشجر الشائك ، ففي الصحاح : القتد ، أي محركة : خشب الرحل ، وجمعه أقتاد وقتود ، ومثله في كثير من أمهات اللغة ، وهذا هو الصواب سماعا وقياسا . قلت : وعبارة اللسان بعد قوله : اشتكت بطونها ما نصها : والقتد والقتد الأخيرة عن كراع : خشب الرحل ، وقيل : القتد : من أدوات الرحل ، وقيل : جميع أداته ، والجمع أقتاد وأقتد وقتود ، قال الطرماح :

قطرت وأدرجها الوجيف وضمها

شد النسوع إلى شجوره الأقتد

وقال النابغة :

وانم القتود على عيرانة أجد

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٦