الغريب ، قاله شيخنا ، ( وتليهما الجملة الفعلية ، نحو ) قول الشاعر :
( ما زال مذ عقدت يداه إزاره )
( أو ) الجملة ( الاسمية ) نحو قول الشاعر :
( وما زلت أبغي المال مذأنا يافع )
( وحنيئذ ) هما ( ظرفان مضافان إلى الجملة أو إلى زمان مضاف إليها ) ، أي إلى الجملة ، ( وقيل : مبتدآن ) . أقوال بسطها العلامة ابن هشام في المغنى ( وأصل مذمنذ ، لرجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقة الساكنين ، كمذ اليوم ، ولولا أن الأصل الضم لكسروا ) . وفي المحكم : قولهم ما رأيته مذ اليوم ، حركوها لالتقاء الساكنين ، ولم يكسروها ، لاكنهم ضموها ، لأن أصلها الضم في منذ ، قال ابن جني ، لاكنه الأصل الأقرب ، ألا ترى أن أول حال هاذه الذال ، أن تكون ساكنة ، وإنما ضمت لالتقاء الساكنين إتباعا لضمة الميم ، فهاذا على الحقيقة هو الأصل الأول ، قال : فأما ضم ذال منذ ، فإنما هو في الرتبة بعد سكونها الأول المقدر ، ويدلك على أن حركتها إنما هي لالتقاء السكانين أنه لما زال التقاؤهما سكنت الذال ، فضم الذال إذا في قولهم مذ اليوم ومذ الليلة إنما هو رد إلى الأصل الاإقرب الذي هو منذ ، دون الأصل الأبعد الذي هو سكون الذال في منذ قبل أن تحرك فيما بعد ، ( ولتصغيرهم إياه منيذ ) ، قال ابن جني : قد تحذف النون من الأسماء عينا في قولهم مذ ، وأصله منذ ، ولو صغرت مذ اسم رجل لقلت منيذ ، ورددت النون المحذوفة ليصح لك وزن فعيل . قلت : وقد رد هاذا القول أيضا ، كما هو مبسوط في شروح الفصيح ، ( أو إذا كانت مذ اسما فأصلها منذ ، أو حرفا فهي أصل ) . وهاذا التفصيل هو الذي جزم به المالقي في رصف