تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدائم الصغار القطر كالغبار ، أو هو بعد الطل ) ، هاذه الأقوال الثلاثة ذكرها ابن سيده في المحكم ، وأنشد للراجز :

كأن هفت القطقط المنثور

بعد *!رذاذ الديمة الديجور

على قراه فلق الشذور

فجعل الرذاذ للديمة ، واحدته *!رذاذة . وفي الأساس الرذاذ ، بالفتح : مطر رقيق فوق الطل . واقتصر الجوهري على القول الأول ، وفي المحكم ، وأما قوحل بخدج يهجو أبا نخيلة :

لاقى النخيلات حناذا محنذا

مني وشلا للأعادي مشقذا

وقافيات عارمات شمذا

من هاطلات وابلا *!ورذذا

فإنه أراد *!رذاذا ، فحذف ضرورة ، وشبه شعره *!بالرذاذ في أنه لا يكاد ينقطع ، لا أنه عنى به الضعيف ، بل يشتد مرة ، فيكون كالوابل ، ويسكن مرة ، فيكون *!كالرذاذ الذي هو دائم ساكن ، ( و ) قد ( *!أرذت السماء ) فهخي ترذ *!إرذاذا ، ( *!ورذت )*! ترذ *!رذاذا ، وهاذه عن الزجاج ، ( وأرض *!مرذ عليها ) *!ومرذة ( *!ومرذوذة ) ، هاذه عن ثعلب ، وقال الأصمعي : لا يقال *!مرذة ولا*! مرذوذة ، ولاكن *!مرذ عليها ، هاذا نص عبارة المحكم ، وفي التهذيب عن الأصمعي : أخف المطر وأضعفه الطل ، ثم *!الرذاذ ، وقال الكسائي :أرض *!مرذة ومطلولة ، ونقل الجوهري عن أبي عبيد مثل قول الأصمعي ، ونقل شيخنا عن الخطابي والسهيلي في الروض : *!الرذاذ : أكثر من الطش والبغش ، وأما الطل فأقوى قليلا أو نحو منه ، يقال أرض مطلولة ومطشوشة ، ولا يقال *!مرذوذة ولاكن *!مرذة *!ومرذ عليها . وفي الأساس : باتت السماء *!ترذنا ، ويومنا يوم *!رذاذ ، وسرور والتذاذ . وتقول : السماء *!مرذ ، والسماع ملذ ، فهل أنت إلينا مغذ . أراد سماع الحديث والعلم لا سمع الغناء .

( و ) من المجاز ( أرذ السقاء والشجة : سال ما فيهما ) وسقاء *!مرذ مغذ ، وكذا

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٤١٣