يهنأ بها البعير ) ، أي يطلى بالهناء ، وهو القطران ، وقال غيره : الربذة : هي الخرقة التي تطلى بها الإبل الجربى ، ونقل الأزهري عن الكسائي : وهي الخرقة التي يهنأ بها الجرب ، وهي لغة تميمية ، وهي الوفيعة . ( و ) الربذة ( : خرقة يجلو بها الصائغ الحلي ) ، وهي الربنة أيضا ، وسيأتي . ( ويكسر فيهما ) أي في الخرقة والصوفة ، وقد صرح غير واحد من الأئمة أن الكسر فيهما أفصح من التحريك ، قال شيخنا : وإنما قدم التحريك إيثارا للاختصار في معانيه .
( و ) الربذة : قرية كانت عامرة في صدر الإسلام ، وهي عن المدينة في جهة الشرق على طريق حاج العراق على نحو ثلاثة أيام سميت بخرقة الصائغ ، كما في المصباح ، بها ( مدفن أبي ذر ) جندب بن جنادة ( الغفاري ) وغيره من الصحاب ، رضي الله عنهم . ( قرب المدينة ) المشرفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . وفي المراصد تبعا لأصله : الربذة من قرى المدينة ، على ثلاثة أيام منها قرية ذات عرق على طريق الحجاز ، إذا رحلت من فيد تريد مكة ، بها قبر أبي ذر ، خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة . قال شيخنا : ويقرب منه قول عياض فإنه قال : بينها وبين المدينة ثلاث مراحل ، قريبة من ذات عرق . قلت : وفي كتب الأنساب أنها موضع بين بغداد ومكة ، وفي كتاب أبي عبيد : من منازل الحاج بين السليلة والعمق . ( ومنه ) ، والصواب : منها ، وتعبير القرية بالمدفن يقتضي أن اسم الربذة محصور فيه ، وليس كذالك ، كما عرفت ، أبو عبد العزيز ( موسى بن عبيدة ) بن نشيط ( الربذي ) ، مدني الدار ، روى عن محمد بن كعب ، ونافع ، وعنه الثوري وشعبة ، ذكر ذالك ابن أبي حاتم عن أبيه . قال ابن معين : لا يحتج بحديثه . وقال أبو زرعة : ليس بقوي الحديث ،