الرمان ) . قال شيخنا : في العبارة قلق أوجبه التشبيه ، إذ الأكثر أن الجنبذ هو الجلنار ، وكلامه يقتضي أنه غيره ، وفي كتاب ( ما لا يسع ) وغيره : الجنبذ : ورد شجرة قبل أن يتفتح ، وقد سمي شجر الرمان جنبذا . ومن محاسن الصاحب بن عباد التي أبدع فيها قوله يشبه الرقيب والمحبوب بالذي وصلته :
ومهفهف ذي وجنة كالجنبذ
وسهام لحظ كالسهام النفذ
قد قلت منذ مراد نفسي في الهوى
وملكته لو لم يكن صلة الذي
قلت : إنما مراد المصنف الإطلاق ، ومعنى عبارته هاكذا : الجنبذ ، بالضم : المرتفع من كل شيء كالجلنار من الرمان وغيره ، كما فسره غير واحد من أئمة اللغة ، وأما تسمية الجلنار جنبذا إنما هو من باب التخصيص ، لارتفاعه واستدارته جنبذا ، سواء كان من الجلنار أو غيره ، ويدلك على ذالك أنه معرب عن كنبد بالفارسية ، اسم لكل مستدير من الأبنية والآزاج ، كالقبة ، وقد أسلفنا في جبا ما يؤيد ما ذهبنا إليه ، فراجعه .
( وجنبذ بن سبع ) ، هاكذا مكبرا في نسختنا ، وفي بعضها مصغرا ، ( أو سباع ) واختلف في اسمه أيضا كاسم أبيه ، فقيل : جنبذ ، كما هو هنا ، وقيل : جندب ، وقيل : جنيد ، مصغرا لجند ، وقيل : حبيب مكبرا ، وهو أرجع الأقوال ، وهاكذا ذكره الذهبي في التجريد ، ( قاتل النب صلى الله عليه وسلمالبكرة كافرا ، وقاتل معه العشية مسلما ) . أخرجه الطبراني عنه بسنده ، وكان ذالك في الحديبية ، وكنيته أبو جمعة ، وبها اشتهر ، واختلف في نسبه ، فقيل : كناني ، وقيل : أنصاري فراجعه في الإصابة .
( وذكر باقي معانيه في ج ب ذ ، وهذا موضعه ) أي بناء على أن النون فيه أصلية ، قال شيخنا : وإذا كان هاذا موضعه فما معنى تعرضه لمعانيه هناك وعدم التنبيه عليه ، والأكثرون