كما ظنه أبو عبيد ، ( بل لغة صحيحة ووهم الجوهري وغيره ) ، يعني أبا عبيد في دعواهم أنه مقلوب منه ، وقال ابن سيده : وليس ذالك بشيء ، وقال : قال ابن جني : ليس أحدهما مقلوبا عن صاحبه ، وذالك أنهما يتصرفان جميعا تصرفا واحدا ، تقول جذب يجذب جذبا فهو جاذب ، وجبذ يجبذ جبذا فهو جابذ ، فإن جعلت مع هاذا أحدهما أصلا لصاحبه فسد ذالك لأنك لو فعلته لم يكن أحدهما أسعد بهاذه الحال من الآخر ، فإذا وقفت الحال بهما ولم تؤثر بالمزية أحدهما . ( وجب أن يتوازيا فيتساويا ، فإن قصر أحدهما ) عن تصرف صاحبه فلم يساوهه فيه كان أوسعهما تصرفا أصلا لصاحبه . ( كالاجتباذ ، والفعل كضرب ) ، جذب يجذب وجبذ يجبذ ، وفي التهذيب : الجبذ لغة تميم في جذب الشيء : مده .
( والجبذة ، محركة : الجمارة ) وهي شحمة النخلة ( فيها خشونة ) يكشط عنها الليف فتؤكل ، كالجذبة .
( وجباذ ، كقطام : المنية ) كجذاب ، قال عمرو بن حميل .
فاجتبذت أقرانهم جباذ
أيدي سبا أبرح ما اجتباذ
( أو النية الجابذة ) ، وفي التكملة : الجابذة لهم .
( والجنبذة ، وقد تفتح الباء ) ، أي مع ضم الجيم على كل حال ( أو هو لحن ) وقد حكى الجوهري الفتح مهن العامة ، ونقله عن يعقوب ، وهو ما ارتفع من الشيء واستدار ( كالقبة ) .
قلت : وهو فارسي معرب ، وأصله كنبد ، وفي المحكم : والجنبذة : المرتفع من كل شيء ، وما علا من الأرض واستدار ، ومكان مجنبذ :