تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاز ذالك لأمه كالواجب ، إذ كان لا يشك في مجيئه ، والوجه فيه ( إذا ) كقوله تعالى : ﴿ إذا السمآء انشقت ﴾ ( سورة الانشقاق ، الآية : 1 ) .

( و ) تكون ( للتعليل ) كقوله تعالى : ( ﴿ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم فى العذاب مشتركون ﴾ ( سورة الزخرف ، الآية : 39 ) ) وقال ابن جني : طاولت أبا علي رحمه الله في هاذا وراجعته عودا على بدء ، فكان أكثر ما برد منه في اليد أنه لما كانت الدار الآخرة تلي الدار الدنيا لا فاصل بينهما ، إنما هي هاذه فهاذه ، صار ما يقع في الآخرة كأنه واقع في الدنيا ، فلذالك أجري اليوم وهو لاخرة مجرى وقت الظلم ، وهو قوله : ﴿ إذ ظلمتم ﴾ ووقت الظلم إنما كان في الدنيا ، فإن لم تفعل هاذا وترتكبه بقي ﴿ إذ ظلمتم ﴾ غير متعلق بشيء ، فيصير ما قاله أبو علي إلى أنه كأنه أبدل ( إذ ظلمتم ) من ( اليوم ) أو كرره عليه ، كذا في اللسان .

( و ) قد تكون ( للمفاجأة ، وهي الواقعة بينا وبينما ) كقول ، الشاعر :

استقدر الله خيرا وارضين به

فبينما العسر إذ دارت مياسير

وهو من قصيدة أولها :

يا قلب إنك من أسماء مغرور

فاذكر وهل ينفعنك اليوم تذكير

وتفصيل مباحث ( إذ ) مبسوط في مغنى اللبيب وشروحه ، فراجعها .

( وهل هو ) ، أي لفظ إذ ( ظرف زمان ) ، كما ذهب إليه المبرد ، ( أو ) ظرف ( مكان ) ، كما ذهب إليه الزجاج واختاره أبو حيان ، ( أو حرف بمعنى المفاجأة ) ، كما ذهب إليه ابن بري واختاره ابن مالك ، ( أو حرف مؤكد ، أي زائد ) ، كما ذهب إليه ابن يعيش ومال إليه الرضي ، ( أقوال ) أربعة مبسوطة بأدلتها في المطولات ، فراجعها . وفي البصائر واللسان : وهو من حروف الجزاء إلا أنه لا يجازى به إلا مع ( ما ) تقول : *!إذما تأتني

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٣٧٢