تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة ، ﴿ ومنها جآئر ﴾ ، أي ومنها طريق غير قاصد . وطريق قاصد سهل مستقيم ، وسيأتي ، ومثله في البصائر : وزاد في المفردات : كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه ، فهو كنهر جار ، وأورده الزمخشري في الأساس من المجاز . ( و ) القصد ( الاعتماد ، والأم ) تقول ( : قصده و ) قصد ( له و ) قصد ( إليه ) ، بمعنى ، ( يقصده ) بالكسر ، وكذا يقصهد له ويقصد إليه . وفي اللسان والأساس : القصد : إتيان الشيء ، يقال : قصدت له وقصدت إليه . وإليك قصدي . وأقصدني إليك الأمر . ( و ) من المجاز : القصد في الشيء ( : ضد الإفراط ) ، وهو ما بين الإسراف والتقتير ، والقصد في المعيشة : أن لا يسرف ولا يقتر ، وقصد في الأمر لم : يتجاوز فيه الحد ، ورضي بالتوسط ، لأنه في ذلك يقصد الأسد ، ( كالاقتصاد ) ، يقال : فلان مقتصد في المعيشة وفي النفقة ، وقد اقتصد . واقتصد في أمره : استقام . وفي البصائر للمصنف : واقتصد في النفقة : توسط بين التقتير والإسراف ، قال صلى الله صلى الله عليه وسلم ( ولا عال من اقتصد ) . ومن الاقتصاد ما هو محمود مطلقا ، وذالك فيما له طرفان : إفراط وتفريط ، كالجود ، فإنه بين الإسراف والبخل ، وكالشجاعة ، فإنها بين التهور والجبن . وإليه الإشارة بقوله : ﴿ والذين إذآ أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ﴾ ( سورة الفرقان ، الآية : 67 ) ومنه ما هو متردد بين المحمود والمذموم ، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم ، كالواقع بين العدل والجور ، وعلى ذلك قوله تعالى : ﴿ فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ﴾ ( سورة فاطر ، الآية : 32 ) انتهى . وفي سر الصناعة لابن جنى : أصل ق ص د ومواقعها في كلام العرب : الاعتزام والتوجه والنهود والنهوض نحو الشيء ، على اعتدال كان ذالك أو جور ، هاذا أصله في الحقيقة ، وإن كان قد يخص في بعض المواضع بقصد الاستقامة دون الميل ، ألا ترى أنك تقصد

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٣٦