تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسادس فلعله سقط من الناسخ فلينظر .

تكميل :

التوحيد توحيدان .

توحيد الربوبية ، *!وتوحيد الإلاهية .

فصاحب توحيد الربانية يشهد قيومية الرب فرق عرشه يدبر أمر عباده *!وحده ، فلا خالق ولا رازق ولا معطي ولا مانع ولا محيي ولا مميت ولا مدبر لأمر المملكة ظاهرا وباطنا غيره ، فما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا تتحرك ذرة إلا بإذنه ، ولا يجوز حادث إلا بمشيئته ، ولا تسقط ورقة إلا بعلمه ، ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذالك ولا أكبر إلا وقد أحصاها علمه ، وأحاطت بها قدرته ، ونفذت فيها مشئته ، واقتضتها حكمته .

وأما توحيد الإلاهية ، فهو أن يجمع همته وقلب وعزمه وإرادته وحركاته على أداء حقه ، والقيام بعبوديته . وأنشد صاحب المنازل أبيانا ثلاثة ختم بها كتابه :

ما *!وحد الواحد من واحد

إذ كل من وحده جاحد

*!توحيد من ينطق عن نفسه

عارية أبطلها الواحد

*!توحيده إياه توحيده

ونعت من ينعته لاحد

وحاصل كلامه وأحسن ما يحمل عليه أن الفناء في شهود الأزلية ، والحكم يمحو شهود العبد لنفسه وصفات فضلا عن شهود غيره ، فلا يشهد موجودا فاعلا على الحقيقة إلا الله وحده ، وفي هاذا الشهود تفنى الرسوم كلها ، فيمحق هاذا الشهود من القلب كل ما سوى الحق ، إلا أنه يمحقه من الوجود ، وحينئذ يشهد أن التوحيد الحقيقي غير المستعار هو توحيد الرب تعالى نفسه ، وتوحيد غيره له عارية محضة أعاره إياه مالك الملوك ، والعواري مردودة إلى من

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٧٦