قلل العطاء ، أو لم يعط البتة ، أنشد ثعلب :
نكدت أبازبيبة إذ سألنا
ولم ينكد بحاجتنا ضباب
عداه بالباء لأنه في معنى بخل ، حتى كأنه قال : بخلت بحاجتنا .
( و ) النكد ، بالضم ( : الغزيرات اللبنه من الإبل ، والتي لا لبن لها ، ضد ) ، وهاذه ( هن ابن فارس ) صاحب المجمل ، قال : ناقة نكداء : لا لبن لها ، قال الصاغاني : تفرد بها ابن فارس ، وقد خالفه الناس ، وقال السهيلي في الروض : وأحسبه من الأضداد ، لأنه استعمل في الضدين ، لأنه قد يقال نكد لبنها إذا نقص ، ( و ) قيل : هي ( التي لا يبقى لها ولد ، فيكثر لبنها لأنها ) حينئذ ( لا ترضع ) . قال الكميت :
ووحوح في حضن الفتاة ضجيعها
ولم يك في النكد المقاليت مشخب
وحاردت النكد الجلاد ولم يكن
لعقبة قدر المستعيرين معقب
ويروى : ولم يك في المكد ، وهما بمعنى ، ( الواحدة نكداء ) ، ويقال للناقة التي مات ولدها : نكداء ، وإياها عنى الشاعر :
ولم أرأم الضيمع اختتاء وذلة
كما شمت النكداء بوا مجلدا
وناقة نكداء : مقلات لا يعيش لها ولد ، فتكثر ألبانها ، وفي حديث هوازن ( ولا درها بماكد ولا ناكد ) قال ابن الأثير : قال القتيبي : إن كان المحفوظ ناكد فإنه أراد القليل ، لأن الناكد : الناقة الكثيرة اللبن ، فقال : ما درها بغزير . والناكد أيضا : القليلة اللبن ، وكذالك النكداء ، وفي قصيد كعب :
قامت تجاوبها نكد مثاكيل
جمع ناكد ، وهي التي لا يعيش لها ولد .