تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه أشبع الفتحة اضطرارا ، كقوله :

فأنت من الغوائل حين ترمي

ومن ذم الرجال بمنتزاح

وقيل : هو على فعل كعمل فهو عامل ، وفي شعر حميد بن ثور :

ونجد الماء الذي نوردا

أي سال العرق ، وتورده : تلونه .

( و ) النجد ( : الثدي ) والبطن تحته كالغور ، وبه فسر قوله تعالى : ﴿ وهديناه النجدين ﴾ ( سورة البلد ، الآية : 10 ) أي الثديين ، وقيل : أي طريق الخير وطريق الشر ، وقيل : النجدين : الطريقين الواضحين ، والنجد : المرتفع من الأرض ، والمعنى ألم نعرفه طريقي الخير والشر بينين كبيان الطريقين العاليين .

( و ) تقول : ذفراه تنضح النجد ( بالتحريك : العرق ) من عمل أو كرب أو غيره ، قال النابغة :

يظل من خوفه الملاح معتصما

بالخيزرانة بعد الأين والنجد

( و ) هو أيضا ( البلادة والإعياء ) وقد نجد ، كفرح ، ينجد ، إذا بلد وأعيا ، فهو ناجد ومنجود .

( و ) من المجاز قولهم : ( هو طلاع أنجد و ) طلاع ( أنجدة و ) طلاع ( نجاد ، و ) طلاع ( النجاد ( أي ) ضابط للأمور ) غالب لها ، وفي الأساس : ركاب لصعاب الأمور . قال الجوهري يقال : طلاع أنجد : وطلاع الثنايا ، إذا كان ساميا لمعالي الأمور ، وأنشد بيت حميد بن أبي شحاذ الضبي ، وقيل هو لخالد بن علقمة الدارمي :

فقد يقصر الفقر الفتى دون همه

وقد كان لولا القل طلاع أنجد

يقول : قد يقصر الفقر الفتى عن سجيته من السخاء فلا يجد ما يسخو به ، ولولا فقره لسما وارتفع . وطلاع

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ٢٠٥