كما قالوا في جمع نبقة نبق ، وفي جمع كلمة كلم ، فلم يقولوا ذالك وعدلوا عنه إلى أن فتحوا المكسور وكسروا المفتوح ، قال : وقد علمنا أن من شرط الجمع بخلع الهاء أن لا يغير من صيغة الحروف والحركات شيء ولا يزاد على طرح الهاء ، نحو تمرة وتمر ونخلة ونخل ، فلولا أن الكسرة والفتحة عندهم تجريان كالشيء الواحد . لما قالوا معد ونقم في جمع معدة ونقمة . وقياسه نقم ومعد ، ولاكنهم فعلوا هاذا لقرب الحالين عليهم ، وليعلموا رأيهم في ذالك فيؤنسوا به ويوطئوا بمكانه لما وراءه . كذا في اللسان .
( ومعد ) الرجل ، ( بالضم ) فهو ممعود ( : زربت معدته فلم تستمرىء ) ما يأكله من الطعام ، وحكى ابن طريف . معد الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، إذا وجعته معدته ، وحكى ابن القطاع في الأفعال معد ، كفرح معدا ومعدا وقال ابن سيده في العويص : اشتقاق المعدة من قولهم شيء معد ، أي قوي غليظ ، وحكاه القزاز أيضا ، قال : وقيل : إن اشتقاقها من قولهم معد بخصييه إذا معدهما ، فكأن المعدة سميت بذالك لامتدادها .
نقله شيخنا .
( والمعد ، كمرد : الجنب ) من الإنسان وغيره ، وهما المدان ، وأفرده اللحياني ، وأنشد شمر في المعد من الإنسان :
وكأنما تحت المعد ضئيلة
ينفي رقادك سمها وسماعها
يعني الحية ، ( و ) المعد ( : البطن ) ، عن أبي علي ، وأنشد :
أبرأت مني بعرصا بجلدي
من بعد ما طعنت في معدي
( و ) قيل المعد ( : اللحم ) الذي ( تحت الكتف ) أو أسفل منها قليلا ، وهو من أطيب لحم الجنب ،