تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا من أوبارها ، وأنشد الأصمعي لعمارة بن طارق .

فاعجل بغرب مثل غرب طارق

ومسد أمر من أيانق

ليس بأنياب ولا حقائق

يقول : اعجل بدلو مثل دلو طارق ومسد فتل من نوق ليست بهرمة ولا حقائق ، جمع حقة وهي التي دخلت في الرابعة وليس جلدها بالقوي ، يريد : ليس جلدها من الصغير ولا الكبير . بل هو من جلد ثنية أو رباعية أو سديس أو بازل ، وخص به أبو عبيد الحبل من الليف ، ( أو ) هو الحبل ( المضفور المحكم الفتل ) ، من جميع ذالك ، كما تقول نفضت الشجرة نفضا وما نفض فهو نفض . وفي الحديث ( حرمت شجر المدينة إلا مسد محالة ) المسد : الحبل المفتول من نبات أو لحاء شجر ، وقال الزجاج في قوله عز وجل : ﴿ فى جيدها حبل من مسد ﴾ ( سورة المسد ، الآية : 5 ) جاء في التفسير أنها سلسلة طولها سبعون ذراعا يسلك بها في النار ، ( ج مساد ) ، بالكسر ، ( وأمساد ) . وفي التهذيب : هي السلسلة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه فقال : ﴿ ذرعها سبعون ذراعا ﴾ ( سورة الحاقة ، الآية : 32 ) وحبل من مسد ، أي حبل مسد أي مسد ، أي فتل فلوي ، أي أنها تسلك في النار ، أي في سلسلة ممسودة وفتلت من الحديد فتلا محكما ، كأنه قيل : في جيدها حبل حديد قد لوي ليا شديدا .

( و ) من المجاز : ( رجل ممسود ) ، إذا كان ( مجدول الخلق ) ، أي ممشوقا ، كأنه جدل ، أي فتل ، ( وهي بهاء ) ، يقال : جارية ممسودة : مطوية

تاج العروس · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٩ · ص ١٧٣